فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ "وهـ" كَأَرْضٍ مُبَاحَةٍ "ع" فَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعٍ بَلْ مُشْتَرٍ أَحَقُّ بِهِ، وَعَنْهُ: يَمْلِكُهُ فَيَجُوزُ١، لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ أَرْضِهِ كَالنِّتَاجِ "وش م" فِي أَرْضٍ عَادَةُ رَبِّهَا يَنْتَفِعُ بِهَا لَا أَرْضِ بُورٍ، وَجَوَّزَهُ شَيْخُنَا فِي مُقَطَّعٍ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ يُرِيدُ تَعْطِيلَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ زَرْعٍ وَبَيْعِ٢ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي الْكَلَأِ وَنَحْوِهِ إذَا نَبَتَ لَا عَامَيْنِ "و" فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَدْخُلُ الظَّاهِرُ مِنْهُ فِي بَيْعٍ إلَّا بِشَرْطِهِ، قَالَ: بِحُقُوقِهَا أَوْ لَا، صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا،
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ احْتِمَالًا: يَدْخُلُ، جَعْلًا لِلْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ كَاللَّفْظِ، وَلَهُ الدُّخُولُ لِرَعْيِ كَلَأٍ وَأَخْذِهِ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يُحَطْ عَلَيْهَا بِلَا ضَرَرٍ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَهُ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: عَكْسُهُ، وَكَرِهَهُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَالتَّبْصِرَةِ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَمْلِكُ بِأَخْذِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ عَدَمَهُ، وَخَرَّجَهُ رِوَايَةً مِنْ أَنَّ النَّهْيَ يَمْنَعُ التَّمَلُّكَ وَيُحَرِّمُ مَنْعَهُ، وَالطُّلُولُ الَّتِي يَجْنِي مِنْهَا النَّحْلُ كَالْكَلَأِ وَأَوْلَى، وَنَحْلُ رَبِّ الْأَرْضِ أَحَقُّ، فَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ إنْ أَضَرَّ بِهِ، ذكره شيخنا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فصل: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا قُصِدَ بِهِ الْحَرَامُ
كَعَصِيرٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمْرًا، قَطْعًا، نَقَلَ الْجَمَاعَةُ: إذَا عَلِمَ، وَقِيلَ: أَوْ ظَنَّا، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إذَا كَانَ عِنْدَك يُرِيدُهُ لِلنَّبِيذِ فَلَا تَبِعْهُ، إنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ الرَّجُلِ، قال أحمد:
١ ليست في الأصل و"ر".
٢ في "ب": "نبع".