تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُقُوفَهُ عَلَى الْإِجَازَةِ، وَمِثْلُهُ شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ وَإِنْ ظَنَّهُ لِغَيْرِهِ فَبَانَ وَارِثًا أَوْ وكيلا فروايتان ذكرهما أبو المعالي وغيره "م ٣٠"

وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ، كَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهَا. وعنه يصح "وهـ ق" ذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَذَكَرَهُ قَوْلًا لَنَا، وَقَالَ: جَوَّزَ أَحْمَدُ إصْدَاقَهَا، وَقَالَهُ جَدُّهُ وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي عَلَى نَفْعِهَا، وَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ: يَبِيعُ ضَيْعَتَهُ الَّتِي بِالسَّوَادِ وَيَقْضِي

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"المسألة ٣٠" قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّهُ لِغَيْرِهِ فَبَانَ وَارِثًا أَوْ وَكِيلًا فَرِوَايَتَانِ. ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ، انْتَهَى. أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ حَكَى الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْأُصُولِيَّةِ، وَالْمُغْنِي١ فِي آخِرِ الْوَقْفِ.

أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: صَحَّ، عَلَى الْأَظْهَرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ فِي بَابِ الرَّهْنِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، قَالَ الْقَاضِي: أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ مَنْ بَاشَرَ امْرَأَةً بِالطَّلَاقِ يَعْتَقِدُهَا أَجْنَبِيَّةً فَبَانَتْ امْرَأَتَهُ، أَوْ وَاجَهَ بِالْعِتْقِ مَنْ يَعْتَقِدُهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَتُهُ، فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْحُرِّيَّةِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. "قُلْت": قَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَأْتِي تَصْحِيحُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَحَلِّهَا، وَلِلشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ قَاعِدَةٌ بِذَلِكَ فِيمَنْ تَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كان يملكه.

١ لم نقف عليه.

٢ ٦/٤٥٣.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٦ · ص ١٦٥