تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَدْخَلَ إلَى مُجَوَّفِ فِيهِ قُوَّةٌ تُحِيلُ الْغِذَاءَ أَوْ الدَّوَاءَ شَيْئًا مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ وَلَوْ كَانَ خَيْطًا ابْتَلَعَهُ كُلَّهُ "وهـ ش" أَوْ بَعْضَهُ "هـ" أَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ، أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ بِشَيْءٍ فِي جَوْفِهِ فَغَابَ١ هُوَ "وهـ ش" أَوْ بَعْضُهُ "هـ" فِيهِ، أَوْ احْتَقَنَ بِشَيْءٍ "م ر" أَفْطَرَ، لِوُصُولِهِ إلَى جَوْفِهِ بِاخْتِيَارِهِ، كَغَيْرِهِ، وَلِأَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَادِ كَالْمُعْتَادِ٢ فِي الْوَاصِلِ، ٣فَكَذَا فِي الْمَنْفَذِ، وَفَسَادُ الصَّوْمِ مُتَعَلِّقٌ بِهِمَا، وَيُعْتَبَرُ الْعِلْمُ بِالْوَاصِلِ٣، وَجَزَمَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ بِأَنَّهُ يَكْفِي الظَّنُّ، كَمَا سَبَقَ، كَذَا قَالَ.

وَاخْتَارَ شَيْخُنَا: لَا يُفْطِرُ بِمُدَاوَاةِ جَائِفَةٍ وَمَأْمُومَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا بِحُقْنَةٍ، وَعِنْدَ أَبِي ثَوْرٍ: يُفْطِرُ بِالسَّعُوطِ فَقَطْ. وَإِنْ حَجَمَ أَوْ احْتَجَمَ أَفْطَرَ، نَصَّ عَلَيْهِ "خ" لقوله ﷺ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" ٤ قَالَ أَحْمَدُ فِيهِ: غَيْرُ حَدِيثٍ ثَابِتٍ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: ثَبَتَ هَذَا مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُهٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَحَدِيثُ شَدَّادٍ٥ صَحِيحٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ٦ حَدِيثَ رَافِعٍ، وَذُكِرَ٧ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَ ثَوْبَانَ وَشَدَّادٍ، وَصَحَّحَهُمَا أَحْمَدُ. وَعَنْهُ: إنْ عَلِمَا النَّهْيَ. وَلَهُ نَظَائِرُ سَبَقَتْ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيُّ "حَجَمَ" وَذَكَرَ "احْتَجَمَ" كَذَا قَالَ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ مَا اخْتَارَهُ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُفْطِرُ الْحَاجِمُ إنْ مَصَّ الْقَارُورَةَ وَإِلَّا فَلَا. وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْأَصْحَابِ رحمهم الله: لَا فِطْرَ إنْ لَمْ يَظْهَرْ دَمٌ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَضَعَّفَ خِلَافَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عقيل أنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل "فغار".

٢ ليست في "ط".

٣ ٣ ليست في "ط".

٤ أخرجه أبو داود "٢٣٦٩" والترمذي "٧٧٤" وابن ماجه "١٦٧٩" عن رافع بن خديج.

٥ حديث شداد في مسند أحمد برقم "١٧٧١١٢" وحديث رافع برقم "٢٢٣٧١" وحديث ثوبان "١٥٨٢٨" والأحاديث كلها بلفظ واحد.

٦ في سننه إثر حديث "٧٧٤".

٧ أي الترمذي في العلل الكبير "١/٣٦٢".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٧