وُصُولَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَى حَلْقِهِ أَفْطَرَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ، وَجَزَمَ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: إنْ وَصَلَ يَقِينًا أَوْ ظَاهِرًا أَفْطَرَ، كَالْوَاصِلِ مِنْ الْأَنْفِ، لِأَنَّ الْعَيْنَ مَنْفَذٌ، بِخِلَافِ الْمَسَامِّ، كَدُهْنِ رَأْسِهِ، وَلِذَلِكَ يَجِدُ طَعْمَهُ فِي حَلْقِهِ وَيَتَنَخَّعُهُ عَلَى صِفَتِهِ، وَلَا أَثَرَ كَوْنُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ مَنْفَذًا مُعْتَادًا، كَوَاصِلٍ بِحُقْنَةٍ وَجَائِفَةٍ.
ولأبي داود١ عنه ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ: " لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ" قَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا: لَا يُفْطِرُ "وم ش".
وَإِنْ قَطَّرَ فِي أُذُنِهِ شَيْئًا فَدَخَلَ دِمَاغَهُ أَفْطَرَ، خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَدَاوُد، وَمَذْهَبُ "م" إنْ دَخَلَ حَلْقَهُ أَفْطَرَ وَإِلَّا فَلَا.
وَإِنْ دَاوَى جُرْحَهُ أَوْ جَائِفَتَهُ فَوَصَلَ الدَّوَاءُ إلَى جَوْفِهِ "م" وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، أَوْ دَاوَى مَأْمُومَتَهُ فَوَصَلَ إلَى دِمَاغِهِ "م" وأبي يوسف ومحمد، أو
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في سننه "٢٣٧٧".