تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكُلُّ مَنْ لَزِمَتْهُ بَدَنَةٌ أَجْزَأَتْهُ بَقَرَةٌ، كَعَكْسِهَا، لقول جابر كُنَّا نَنْحَرُ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: وَالْبَقَرَةُ؟ فَقَالَ: وَهَلْ هِيَ إلَّا مِنْ الْبُدْنِ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ١.

وَإِنْ نَذَرَ بَدَنَةً فَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: يَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ، وَإِلَّا فَرِوَايَتَانِ، وَنَصَرُوا: تُجْزِئُهُ بَقَرَةٌ وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ رِوَايَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا تُجْزِئُهُ بقرة "وهـ" لِمَا سَبَقَ، وَالثَّانِيَةُ: تُجْزِئُهُ مَعَ عَدَمِ الْبَدَنَةِ "وش"; لِأَنَّهَا بَدَلٌ وَتُجْزِئُهُ أَيْضًا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَقِيلَ: لَا; لِأَنَّهَا لَا تُشْبِهُ النَّعَامَةَ، وَذَكَرَ الْقَاضِي رِوَايَةً فِي غَيْرِ النَّذْرِ: لَا تُجْزِئُهُ عَنْهَا إلَّا لِعَدَمِهَا.

وَمَنْ لَزِمَهُ بَدَنَةٌ أَجُزْأَهُ سَبْعُ شِيَاهٍ; لِأَنَّ الشَّاةَ مَعْدُولَةٌ بِسُبْعِ بَدَنَةٍ، وهي دَمٌ كَامِلٌ، وَأَطْيَبُ لَحْمًا، فَهِيَ أَعْلَى، وَعَنْهُ: عِنْدَ عَدَمِهَا; لِأَنَّهَا بَدَلٌ، وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ٢ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: عن ابن عباس

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

٣فَهُوَ أَفْضَلُ وَهَلْ تَلْزَمُهُ كُلُّهَا كَمَا لَوْ اختار الأعلى من خصال الكفارة لم سُبُعُهَا وَالْبَاقِي لَهُ أَكْلُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ٣ لِجَوَازِ تَرْكِهِ مُطْلَقًا، كَذَبْحِ سَبْعِ شِيَاهٍ، فِيهِ وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٤ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٥ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَقَالَ: قُلْتُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْبَنِيَ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا زِيَادَةُ الثَّوَابِ، فَإِنَّ ثَوَابَ الْوَاجِبِ أَعْظَمُ مِنْ ثَوَابِ التَّطَوُّعِ.

"أَحَدُهُمَا": تَلْزَمُهُ كُلُّهَا، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، ذَكَرَهُ فِي الْمَنْذُورَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وصححه في تصحيح المحرر.

١ في صحيحه "١٣١٨" "٣٥٣".

٢ أحمد "٢٨٣٩" وابن ماجه "٣١٣٦".

٣ ٣ ليست في "ص" و"ط".

٤ "٥/٤٥٢".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٤٤٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥٥٠