الزِّينَةِ. وَمَنْ يُرَخِّصُ فِي الرَّيْحَانِ يُرَخِّصُ فِيهِ. وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَسُئِلَ عَنْ الْخِضَابِ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَ: لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الطِّيبِ وَلَكِنَّهُ زِينَةٌ، وَقَدْ كَرِهَ الزِّينَةَ عَطَاءٌ لِلْمُحْرِمِ، وَقَدْ احْتَجَّ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ كَابْنِ جَرِيرٍ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْمَتْنِ شيء، بخبر١ بُرَيْدَةَ مَرْفُوعًا "سَيِّدُ إدَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ" وَفِيهِ "وَسَيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْمَاءُ، وَسَيِّدُ الرَّيَاحِينِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ الْفَاغِيَةُ" وَهُوَ الْحِنَّاءُ، رَوَاهُ ابْنُ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ٢، وَيُبَاحُ لِحَاجَةٍ، لِخَبَرِ سَلْمَى مَوْلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إذَا اشْتَكَى أَحَدٌ رَأْسَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَاحْتَجِمْ وَإِذَا اشْتَكَى رِجْلَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَاخْضِبْهَا بِالْحِنَّاءِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ٣ وَلَهُ فِي لَفْظٍ: قَالَتْ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَا كَانَتْ تُصِيبُهُ قُرْحَةٌ وَلَا نُكْتَةٌ٤ إلَّا أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ٥ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
فَصْلٌ: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ
أَوْ غطى وجهه وجسده لم تلزمه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
هُوَ بِلَا حَاجَةٍ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَنَّهُ كَالْمَرْأَةِ فِي الْحِنَّاءِ، لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ وَاحِدَةً، انْتَهَى. مَا قَالَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ، وَعَمَلُ النَّاسِ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَقَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فَيَتَوَجَّهُ إبَاحَتُهُ مع الحاجة، ومع عدمها٦ يَخْرُجُ عَلَى مَسْأَلَةِ تَشَبُّهِ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ فِي لباس وغيره، انتهى.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٦ في "ط" "غيرها".
١ في "ط" "لخبر".
٢ لم نجده بهذا اللفظ ولكن أخرج ابن ماجه "٣٣٠٥" عن أبي الدرداء "سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم".
٣ أبو داود "٣٨٥٨" والترمذي "٢٠٥٤" وابن ماجه "٣٥٠٢" وأحمد "٢٧٦١٧".
٤ في "ط" "نكتة".
٥ أخرجه الترمذي "٢٠٥٤" وابن ماجه "٣٥٠٢".