تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ شَيْخُنَا: هُوَ بِلَا حَاجَةٍ مُخْتَصٌّ بِالنِّسَاءِ "وش". ثُمَّ احْتَجَّ بِلَعْنِ الْمُتَشَبِّهِينَ وَالْمُتَشَبِّهَات، وَسَبَقَتْ مَسْأَلَةُ التَّشَبُّهِ عِنْدَ زَكَاةِ الْحُلِيِّ١. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ٢ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ. نَهَى عَنْهُ لِلَوْنِهِ لَا لِرِيحِهِ، فَإِنَّ رِيحَ الطِّيبِ لَهُ حَسَنٌ، وَالْحِنَّاءُ فِي هَذَا كَالزَّعْفَرَانِ.

وَعَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِرَجُلٍ مَخْضُوبِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَقَالَ: "مَا بَالُ هَذَا"؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ. فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إلَى الْبَقِيعِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَقْتُلُهُ؟ قَالَ: "إنِّي نُهِيت عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ" ٣ أَبُو يَسَارٍ رَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ. وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ سِوَى قَوْلِ أَبِي حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، فَأَرَادَ: مَجْهُولَ الْعَدَالَةِ.

وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْمُفَضَّلَ انْفَرَدَ بِوَصْلِهِ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ٤ وَنَحْوِهِ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ الْمَوْصِلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَنَّهُ كَالْمَرْأَةِ فِي الْحِنَّاءِ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ وَاحِدَةً "م ٣٥" وَأَنَّهُ لَا فِدْيَةَ "هـ" ثُمَّ قال: وقد نقل الميموني: الحناء من

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ٣٥" قَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِضَابِ لِلْمَرْأَةِ فَأَمَّا الْخِضَابُ لِلرَّجُلِ فَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فِيمَا لَا تَشَبُّهَ فِيهِ بِالنِّسَاءِ وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَهُ الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ. وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ: كَرِهَهُ أَحْمَدُ، قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُ من الزينة. وقال شيخنا:

١ "٤/١٦٣".

٢ البخاري "٥٨٤٦" ومسلم "٢١٠١".

٣ أخرجه أبو داود "٤٩٢٨" والدارقطني في سننه "٢/٥٤".

٤ في الأوسط "٥٠٥٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥٣٣