تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَحْمَدُ: يُدَخِّنُ لِلزَّنَابِيرِ إذَا خَشِيَ أَذَاهُمْ هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ تَحْرِيقِهِ، وَالنَّمْلُ إذَا آذَاهُ يَقْتُلُهُ، وَاحْتَجَّ فِي الْمُغْنِي١ عَلَى تَحْرِيمِ قَتْلِ غَيْرِ مُؤْذٍ بِالنَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْكِلَابِ، فَدَلَّ عَلَى التَّسْوِيَةِ، وَأَنَّهُ إنْ جَازَ، جَازَ قَتْلُ كُلِّ كَلْبٍ لَمْ يُبَحْ اقْتِنَاؤُهُ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ هُنَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، وَيَلْزَمُ مَنْ لَمْ يُحْرِمْ قَتْلُ النَّمْلِ، وَأَوْلَى، وقد سبق قول أحمد: يَقْتُلُ النَّمْلَ إذَا آذَتْهُ، فَالْكِلَابُ بِنَجَاسَتِهَا وَأَكْلِ مَا غَفَلَ النَّاسُ عَنْهُ أَوْلَى، لَكِنَّ مَا اسْتَثْنَاهُ الشَّرْعُ مِنْ كَلْبِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِ يَحْرُمُ قَتْلُهُ "م" كَمَا أَنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ يباح

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالتَّحْرِيمُ، انْتَهَى، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ الصَّحِيحُ التَّحْرِيمُ، وَقَدْ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمُصَنِّفُ وغيرهم، وهو ظاهر كلام الناظم.

١ "٦/٣٥٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٥١٦