الْمُؤْذِي، وَلَهُ قَتْلُهُ فِي الْحَرَمِ إجْمَاعًا لِإِبَاحَةِ التَّرَفُّهِ فِيهِ بِقَطْعِ الشَّعْرِ وَغَيْرِهِ. وَلَهُ قَتْلُ الْقُرَادِ عَنْ بَعِيرِهِ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وابن عباس١ "وهـ ش" كَسَائِرِ الْمُؤْذِي، وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ، وَكَرِهَهُ عِكْرِمَةُ. وَفِي الْمُوَطَّإِ٢ أَنَّ عُمَرَ فَعَلَهُ، وأن ابنه كرهه.
فصل: وَحُكْمُ الْأَظْفَارِ كَالشَّعْرِ;
لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ لِلتَّرَفُّهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا وَسَبَقَ قَوْلُ دَاوُد فِي تَخْصِيصِهِ بِالرَّأْسِ خَاصَّةً، وَيَتَوَجَّهُ هُنَا احْتِمَالٌ; لِأَنَّهُ إنْ سُلِّمَ التَّرَفُّهُ بِهِ فَهُوَ دُونَ الشَّعْرِ، فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ، وَلَا نَصَّ يُصَارُ إلَيْهِ، وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا سَبَقَ فِي الْمَنْهَجِ٣ فِي شَعْرِ الْأَنْفِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ; لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَرِدْ بِهِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ أَحْمَدَ، وَلَمْ أجده لغيره وعند الحنفية: إن قص
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"إحْدَاهُمَا" لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْعُمْدَةِ٤: وَلَا شَيْءَ فِيمَا حَرُمَ أَكْلُهُ إلَّا الْمُتَوَلِّدَ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٥ وَالشَّرْحِ٦ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالنَّظْمِ وَصَحَّحَهُ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ، جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ والرعايتين والحاويين وغيرهم.
"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ فِي حُكْمِ الْأَظْفَارِ بَعْدَ أَنْ قدم أن حكمها حكم الشعر: وقال
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٣ ص "٤٠٤".
٤ العدة شرح "١/٢٥٤".
٥ "٥/١١٦".
٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٣١١".
١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٥/٢١٢، ٢١٣" وفي الأصل و"ط" "ابن عمر" والمثبت من مصدر التخريج.
٢ "١/٣٥٧".