نَحَرَهُ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ آخَرُ، وَإِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَحِلَّ، فَقِيلَ لَهُ خَبَرُ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: إنَّمَا حَلَّ بِمِقْدَارِ التَّقْصِيرِ.
قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُهُ يَتَحَلَّلُ قَبْلَ الْعَشْرِ لَا بَعْدَهُ إلَّا بِتَقْصِيرِ الشَّعْرِ. قَالَ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْهَدْيَ لَا يَمْنَعُ التَّحَلُّلَ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ الْمَقَامُ فِي الْعَشْرِ; لِأَنَّهُ لَا يَطُولُ إحْرَامُهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَهُ التَّحَلُّلُ وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ: وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَعَنْهُ أَيْضًا كَقَوْلِنَا. وَجْهُ الْأَوَّلِ الْأَخْبَارُ السَّابِقَةُ، وَكَامْتِنَاعِهِ في وقته ﷺ; وَلِأَنَّ التَّمَتُّعَ١ أَحَدُ نَوْعَيْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ، كَالْقِرَانِ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَحَيْثُ صَحَّ الْفَسْخُ لَزِمَهُ دَمٌ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ; لأن نية
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في "س" "المتمتع".