تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ إلَّا قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ، لِعَدَمِ جَوَازِهِ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا يَسْتَفِيدُ بِهِ فَضِيلَةَ التَّمَتُّعِ، وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ مِمَّنْ مَعَهُ هَدْيٌ مِنْهُمَا.

وَكَذَا لَا يَحِلُّ مُتَمَتِّعٌ سَاقَ هَدْيًا فَيُحْرِمُ بِالْحَجِّ إذَا طَافَ وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ قَبْلَ تَحَلُّلِهِ بِالْحَلْقِ، فَإِذَا ذَبَحَهُ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْهُمَا مَعًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ فِي الْعَشْرِ وَلَمْ يَحِلَّ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: الْهَدْيُ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّحَلُّلِ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ فِي الْعَشْرِ وَغَيْرِهِ "وهـ" وَنَقَلَ أَيْضًا فِيمَنْ يَعْتَمِرُ قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا وَمَعَهُ هَدْيٌ: لَهُ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِهِ خَاصَّةً، لِقَوْلِ مُعَاوِيَةَ: قَصَّرْت مِنْ رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ١. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢. قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْحَبَشِيُّ٣ وَهُوَ الَّذِي خَلَفَ عَطَاءً فِي مَجْلِسِهِ بِمَكَّةَ فِي الْفُتْيَا، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ: النَّاسُ يُنْكِرُونَ هَذَا عَلَى مُعَاوِيَةَ.

وَنَقَلَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى فِيمَنْ قَدِمَ مُتَمَتِّعًا مَعَهُ هَدْيٌ: إنْ قَدِمَ فِي شَوَّالَ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ المشقص: هو النصل العريض أو سهم فيه ذلك القاموس "شقص".

٢ البخاري "١٧٣٠" ومسلم "١٢٤٦" "١٠٩".

٣ هو أبو عبد الملك ويقال: أبو عبد الله الحبشي قيس بن سعد مولى نافع بن علقمة روى عن سعيد بن جبير وطاووس وعطاء بن أبي وباح وغيرهم قليل الحديث ولم تعمر "ت ١١٩ هـ" تهذيب الكمال "٦/١٣٨".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٧٤