تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" ١ أَيْ أَفْطَرَ شَرْعًا، فَلَا يُثَابُ عَلَى الْوِصَالِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ.

وَالْعَلَامَاتُ الثَّلَاثُ مُتَلَازِمَةٌ، ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ٢ عَنْ الْعُلَمَاءِ، وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهَا لِئَلَّا يُشَاهِدَ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَيَعْتَمِدَ عَلَى غَيْرِهَا، كَذَا قَالَ: وَرَأَيْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا وَيَقُولُ: يُقْبِلُ اللَّيْلُ مَعَ بَقَاءِ الشَّمْسِ؟ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ الْمُسْتَوْعِبِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالْفِطْرُ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ "و" لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ٣، وَكَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانَ رضي الله عنهما لَا يُفْطِرَانِ حَتَّى يُصَلِّيَا الْمَغْرِبَ وَيَنْظُرَا إلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ. رَوَاهُ مَالِكٌ٤.

وَلَا يَجِبُ السُّحُورُ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ "ع".

وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ السُّحُورِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ "وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ" وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ٥، وَرَوَاهُ ابن أبي عاصم وغيره من حديث

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أخرجه البخاري "١٩٥٤" ومسلم "١١٠٠" "٧٩".

٢ "٧/٢٠٩".

٣ أخرجه الترمذي "٦٩٦" وأبو داود "٢٣٥٦" عن أنس ونصه: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي.

٤ في الموطأ "١/٢٨٩".

٥ في مسنده "١١٣٩٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٥