تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ؟ لِأَنَّهُمْ سَوَاءٌ فِي الِاعْتِقَادِ، ثُمَّ لَوْ كَانَ، لَمْ يَتَأَسَّفْ لِاعْتِقَادِهِ جَوَازَهَا فِيهَا وَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِيهِ سَوْقَ الْهَدْيِ؟ وَلِأَنَّ التَّمَتُّعَ فِي الْكِتَابِ دُونَ غَيْرِهِ.

قَالَ عِمْرَانُ: نَزَلَتْ آيَةُ التَّمَتُّعِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ، لَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ ﷺ، رواه مسلم وغيره١، وللبخاري٢ معناه، ولإتيانه بأفعالهما٣ كَامِلَةً عَلَى وَجْهِ الْيُسْرِ، وَصَحَّ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا٤، وَقَوْلُهُ: "إنَّ هَذَا الدَّيْنَ يُسْرٌ" ٥ وَقَوْلُهُ: "بُعِثْت بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ" ٦.

وَتُجَزِّئُ عُمْرَةُ التَّمَتُّعِ، بِلَا خِلَافٍ، وَفِي عُمْرَةِ الْإِفْرَادِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ وَعُمْرَةُ الْقِرَانِ الْخِلَافُ; وَلِأَنَّ عَمَلَ الْمُفْرَدِ أَكْثَرُ مِنْ الْقَارِنِ، فَكَانَ أَوْلَى; وَلِأَنَّ فِي التَّمَتُّعِ زِيَادَةٌ عَلَى الْإِفْرَادِ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُوَازِيه٧ وَهُوَ الدَّمُ، وَهُوَ دَمُ نُسُكٍ لَا جُبْرَانَ، وَإِلَّا لَمَا أُبِيحَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِلَا عُذْرٍ، لِعَدَمِ جَوَازِ إحْرَامٍ نَاقِصٍ يَحْتَاجُ أَنْ يَجْبُرَهُ٨ بِدَمٍ قَالَ فِي رِوَايَةِ أبي طالب: إذا دخل بعمرة

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ مسلم "١٢٢٦" "١٦٥" وابن ماجه "٢٩٧٨".

٢ في صحيحه "١٥٧١".

٣ في الأصل و"ط" "بأفعالها".

٤ أخرجه البخاري "٣٥٦٠" ومسلم "٢٣٣٢٧" عن عائشة.

٥ أخرحه البخاري "٣٩" عن أبي هريرة.

٦ أخرجه أحمد "٢٢٢٩١" وعلقه البخاري إثر حديث "٣٩".

٧ في "س" يوازيه.

٨ في "ب" "يخيره".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٣٢