تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعُثْمَانُ. وَمُعَاوِيَةُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ١ وَغَيْرُهُمْ. وَبَعْضُهُمْ: وَالْقِرَانَ، رَوَى الشَّافِعِيُّ٢ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُهُ، وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِيهِمَا، فَمِنْ مُوجِبٍ لِذَلِكَ، وَمِنْ مَانِعٍ، وَمِنْ كَارِهٍ، وَمِنْ مُسْتَحِبٍّ وَمِنْ مُبِيحٍ.

وَأَفْضَلُ الْأَنْسَاكِ التَّمَتُّعُ ثُمَّ الْإِفْرَادُ ثُمَّ الْقِرَانُ، قَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ "وَعَبْدِ اللَّهِ" الَّذِي يَخْتَارُ الْمُتْعَةَ; لِأَنَّهُ آخَرُ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَهُوَ يَعْمَلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْته يَقُولُ: نَرَى التَّمَتُّعَ أَفْضَلَ، وَسَمِعْته قَالَ لِرَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أُمِّهِ: تَمَتُّعٌ أَحَبُّ إلَيَّ.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم: كَانَ اخْتِيَارُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدُّخُولَ بِعُمْرَةٍ; لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا سُقْت الْهَدْيَ وَلَأَحْلَلْت مَعَكُمْ" ٣، وَسَمِعْته يَقُولُ: الْعُمْرَةُ كَانَتْ آخَرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا٤ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ لَمَّا طَافُوا وَسَعَوْا أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إلَّا مَنْ سَاقَ هَدْيًا، وَثَبَتَ عَلَى إحْرَامِهِ لِسَوْقِهِ الْهَدْيَ وَتَأَسَّفَ، كَمَا سَبَقَ، وَلَا يَنْقُلُهُمْ إلَّا إلَى الْأَفْضَلِ، وَلَا يَتَأَسَّفُ إلَّا عَلَيْهِ، فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْفَسْخِ لِفَضْلِ التَّمَتُّعِ، بَلْ لِاعْتِقَادِهِمْ عَدَمَ جَوَازِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، رد: لم يعتقدوه. ثم لو كان

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ أما حديث عمر فأخرجه البخاري "١٧٢٤" ومسلم "١٢٢١" "١٥٤" وأما حديث عثمان فأخرجه مسلم "١٢٢٣" وأما حديث معاوية فأخرجه مسلم "١٢٢٥" "١٦٤" وأما حديث ابن الزبير فأخرجه أحمد في مسنده "٢٦٩٦٢".

٢ في مسنده "١/٣٧١".

٣ أخرجه البخاري "٢٥٠٥" ومسلم "١٢١٦" "١٤١".

٤ البخاري "٢٥٠٥: ومسلم "١٢١٦" "١٤٤" وأبو داود "١٧٨٣".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٣١