تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ عَلَيَّ، أَوْ قَوْلُ عَائِشَةَ لِعُرْوَةِ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَإِنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَعُمْرَةٌ "وش" لِقَوْلِ ضُبَاعَةَ١: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَجِدُنِي وَجِعَةً، فَقَالَ: "حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، زَادَ النَّسَائِيُّ٣ فِي رِوَايَةٍ إسْنَادُهَا جَيِّدٌ "فَإِنَّ لَك عَلَى رَبِّك مَا اسْتَثْنَيْت"، وَلِأَحْمَدَ٤ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ "فَإِنْ حُبِسْت أَوْ مَرِضْت فَقَدْ حَلَلْت مِنْ ذَلِكَ بِشَرْطِك عَلَى رَبِّك"، فَمَتَى حُبِسَ بِمَرَضٍ وَخَطَإِ طَرِيقٍ وَغَيْرِهِ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ هَدْيٌ فَيَلْزَمُهُ نَحْرُهُ، وَلَوْ قَالَ: فَلِي أَنْ أَحِلَّ خَيْرٌ، وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَحِلَّ مَتَى شَاءَ أَوْ إنْ أَفْسَدَهُ لَمْ يَقْضِهِ لَمْ يَصِحَّ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ; لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَقِيلَ: يَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ بِقَلْبِهِ٥، لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْإِحْرَامِ، وَيَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ، فَكَذَا هُوَ، وَاسْتَحَبَّ شَيْخُنَا الِاشْتِرَاطَ لِلْخَائِفِ٦ خَاصَّةً، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: إنْ اشْتَرَطَ فَلَا بَأْسَ.

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ: لَا فَائِدَةَ فِي الِاشْتِرَاطِ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كان ينكر

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ هي ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية بنت عم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ المهاجرات لها أحاديث يسيرة "ت بعد ٤٠ هـ" سير أعلام النبلاء "٢/٢٧٤".

٢ البخاري "٥٠٨٩" ومسلم "١٢٠٧" "١٠٤".

٣ في المجتبى "٥/١٦٨".

٤ في مسنده "٦/٤١٩".

٥ في الأصل "لقلبه".

٦ في "ب" "للحالف".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٣٢٩