مِنْهُمْ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ١ مِنْ رِوَايَةِ خُصَيْفٍ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنْ يُحْرِمَ دُبُرَ الصَّلَاةِ، وَأَكْثَرُهُمْ يُوَثِّقُ ابْنَ إِسْحَاقَ وَيَخْشَى مِنْهُ التَّدْلِيسَ. وَقَدْ زَالَ. وَخُصَيْفٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: إذَا حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَةٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كُنَّا نَجْتَنِبهُ. وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَجَمَعَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَأَحْوَطُ وَأَسْرَعُ إلَى الْعِبَادَةِ فَهُوَ أَوْلَى، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ إنْ كَانَ لِلْمِيقَاتِ مَسْجِدٌ اُسْتُحِبَّ صَلَاةُ. الرَّكْعَتَيْنِ فِيهِ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ عِنْدَ إحْرَامِهِ، صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢. وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا.
وَيُسْتَحَبُّ تَعْيِينُ النُّسُكِ لِفِعْلِهِ عليه السلام وَفِعْلِ مَنْ مَعَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ٣، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ: إطْلَاقُ الْإِحْرَامِ أَفْضَلُ.
وَيُسْتَحَبُّ "وهـ ش"٤ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ "مِنِّي". وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا فِي الصَّلَاةِ لِقِصَرِ مُدَّتِهَا وَتَيَسُّرِهَا٥ عَادَةً وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِيهَا، وَكَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَشْتَرِطَ: وَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتنِي أَوْ مَعْنَاهُ، نَحْوُ أريد كذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ النسائي في المجتبى "٥/١٦٢" والترمذي "٨١٩".
٢ أخرجه البخاري "١٥٥٣".
٣ أخرجه البخاري "١٥٥٧".
٤ من أول باب الإحرام إلى هنا سقط من الأصل.
٥ في الأصل و"س" "تيسيرها".