وَأَحَدُ الْمِيقَاتَيْنِ كَمِيقَاتِ الْمَكَانِ، وَقَوْلُهُ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] أَيْ مُعْظَمُهُ فِيهَا، كَقَوْلِهِ: "الْحَجُّ عَرَفَةَ" ١، أَوْ أَرَادَ حَجَّ الْمُتَمَتِّعِ.
وَإِنْ أَضْمَرَ الْإِحْرَامَ أَضْمَرْنَا الْفَضِيلَةَ. وَالْخَصْمُ يُضْمِرُ الْجَوَازَ، وَالْمُضْمَرُ لَا يَعُمُّ، وَقَوْلُ الْخَصْمِ: الْحَجُّ مُجْمَلٌ فِي الْقُرْآنِ بَيَّنَهُ عليه السلام بِفِعْلِهِ وَقَالَ: "خُذُوا عَنِي مَنَاسِكَكُمْ" ٢ أَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: بَيْنَ عليه السلام الْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحَبِّ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا أَخْذُ الْمُسِنُّونَ مِنْهُ كَالْوَاجِبِ، وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إلَّا فِي شَهْرِ الْحَجِّ٣، عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَالْإِحْرَامُ تَتَرَاخَى الْأَفْعَالُ عَنْهُ، فَهُوَ كالطهارة ونية الصوم، بخلاف الصلاة والصوم،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ رواه أبو داود "١٩٤٩" والترمذي "٨٨٩" والنسائي في المجتبى "٥/٢٥٦، ٢٦٤" وابن ماجه "٣٠١٥" عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي.
٢ أخرجه مسلم "١٢٩٧" "٣١٠".
٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٤/٣٤٣".