تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَا تُعْتَبَرُ تَسْمِيَتُهُ لَفْظًا، نَصَّ عَلَيْهِ.

وَإِنْ جَهِلَ اسْمَهُ أَوْ نَسَبَهُ لَبَّى عَمَّنْ سَلَّمَ إلَيْهِ الْمَالَ لِيَحُجَّ بِهِ عَنْهُ. وَقَدْ نَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ: إذَا حَجَّ عَنْ رَجُلٍ فَيَقُولُ أَوَّلَ مَا يُحْرِمُ، ثُمَّ لَا يُبَالِي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ. "ذَلِكَ" وَالْمُرَادُ يُسْتَحَبُّ.

فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ،

قَالَ بَعْضُهُمْ، إنْ لَمْ يَحُجَّا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَغَيْرُهُمَا، وَيُقَدِّمُ أُمَّهُ لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِالْبِرِّ. وَيُقَدِّمُ وَاجِبَ أَبِيهِ عَلَى نَفْلِهَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، نَقَلَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ: مَنْ حَجَّ وَيُرِيدُ الْحَجَّ وَلَمْ يَحُجَّ وَالِدُهُ يَجْعَلُ حَجَّةَ التَّطَوُّعِ عَنْهُمَا، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ حَجَّةً، نَقَلَ أَبُو طَالِبٍ يُقَدِّمُ دَيْنَ أَبِيهِ عَلَى نَفْلِهِ لِنَفْسِهِ، فَأُمُّهُ أَوْلَى، وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ عَنْ أُمِّي أَتَرْجُو أَنْ يَكُونَ لِي أَجْرُ حَجَّةٍ أَيْضًا، قَالَ: "نَعَمْ، تَقْضِي عَنْهَا دَيْنًا عَلَيْهَا". وَقِيلَ لَهُ: أَحُجُّ عَنْهَا فَأُنْفِقُ مِنْ مَالِي وَأَنْوِي عَنْهَا أَلَيْسَ جَائِزًا؟ قَالَ: "نَعَمْ".

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعًا "إذَا حج الرجل عنه وعن والديه تقبل١ مِنْهُ وَمِنْهُمَا وَاسْتَبْشَرَتْ أَرْوَاحُهُمَا فِي السَّمَاءِ وَكُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ بَرًّا" فِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ٢ الْبَقَّالُ ضَعِيفَانِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مرفوعا "من

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل و"ب" و"ط" "قبل".

٢ في النسخ الخطية و"ط" "أبو سعيد" والمثبت من سنن الدارقطني.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٩٥