قَوْلٌ مَرْجُوحٌ: لَا. وَقَوْلٌ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ حَجَّ وَلَا لَزِمَهُ. وَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي وَالِانْتِصَارِ رِوَايَةً: لَا نِيَابَةَ فِي نَفْلٍ مُطْلَقًا لانه١ يَثْبُتُ فِي الْوَاجِبِ لِلْحَاجَةِ.
وَيَصِحُّ أَنْ يَسْتَنِيبَ الْقَادِرُ بِنَفْسِهِ فِيهِ وَفِي بَعْضِهِ، عَلَى الْأَصَحِّ "ش" كَالصَّدَقَةِ. وَالْخِلَافُ فِي عَجْزِ مَرْجُوِّ الزَّوَالِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ: يَجُوزُ، لِئَلَّا يَتَأَخَّرَ أَوْ يَفُوتَ، وَفِي آخِرِ الْفَصْلِ قَبْلَ الْفَصْلِ قَبْلَهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا٢.
وَمَنْ أَوْقَعَ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا عَنْ حَيٍّ بِلَا إذْنِهِ أَوْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ كَأَمْرِهِ بِحَجٍّ فَيَعْتَمِرُ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يَجُزْ، كَالزَّكَاةِ، فَيَقَعُ عَنْهُ وَيَرُدُّ مَا أَخَذَهُ. وَيَجُوزُ عَنْ الْمَيِّتِ وَيَقَعُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ عليه السلام أَمْرٌ بِالْحَجِّ عَنْهُ وَلَا إذْنَ لَهُ٣، وَكَالصَّدَقَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَتَبِعَهُ مَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: لِأَنَّ الْمَيِّتَ إذَا عُزِّيَ إلَيْهِ الْعِبَادَةُ وَقَعَتْ عَنْهُ، وَيَصِيرُ كَأَنَّهُ مُهْدٍ إلَيْهِ ثَوَابَهَا٤، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ الْكَسْبِ، بِخِلَافِ الْحَيِّ. وَسَوَّى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ بَيْنَهُمَا٥، لِعَدَمِ الْإِذْنِ، وَالْأَوْلَى مَا سَبَقَ "فِي" آخِرِ الْجَنَائِزِ فِي وُصُولِ الْقُرَبِ٦، وَيَتَعَيَّنُ النَّائِبُ٧ بِتَعْيِينِ وَصِيٍّ جُعِلَ إلَيْهِ التَّعْيِينُ، فَإِنْ أَبَى عَيَّنَ غَيْرُهُ، وَيَكْفِي النَّائِبَ أن ينوي المستنيب،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل و"ب" "لا".
٢ ص "٢٨٨".
٣ تقدم ذلك في حديث الخثعمية ص "٢٥٥".
٤ في "ب" "نواها".
٥ في الأصل "بينها".
٦ "٣/٤٢٣".
٧ ليست في الأصل.