جِدًّا، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْوَقْفِ١ مِنْ الْخِلَافِ فِيمَا أُخِذَ مِنْهُ٢ لِعَمَلِ قُرْبَةٍ هَلْ هُوَ إجَارَةٌ أَوْ جَعَالَةٌ أَوْ رِزْقٌ وَإِعَانَةٌ فَمَا٣ خَرَجَ حُكْمُهُ عَنْ ذَلِكَ. وَهَذَا عِنْدَ تَأَمُّلِ الْعَالِمِ الْمُنْصِفِ قَاطِعٌ، فَإِنْ لَمْ يُسَوَّ بَيْنَ الْجَمِيعِ أُعْطِيَ حُكْمُ كُلِّ بَابٍ مَا فِي الْآخَرِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، وَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِي وَقْفٍ لَا يَكُونُ تَرْكُهُ مَانِعًا "٤مِنْ اسْتِحْقَاقِ شَيْءٍ رَأْسًا، كَمَا قَالَهُ بَعْضُ النَّاسِ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّمَا يُوَزَّعُ وينقص بقدره٤"، والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ فَأَحْرَمَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ
حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَرْضًا أَوْ نَذْرًا أَوْ نَفْلًا لَمْ يَجُزْ وَيَقَعُ عَنْ فَرْضِ نَفْسِهِ، هَذَا الْمَذْهَبُ "وش" لِحَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "رضي الله عنهما" أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَالَ: "حَجَجْت عَنْ نَفْسِك"؟ قَالَ: لَا، قَالَ: "حُجَّ عَنْ نَفْسِك ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ" ٥ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ حبان
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "٧/٣٤٧".
٢ بعدها في "ب" "لا".
٣ في "ب" "مما".
٤ ٤ ليست في "ب".
٥ لم نجده عند أحمد وأخرجه أبو يعلى في مسنده "٢٤٤٠" وابن حبان في صحيحه "٣٩٨٨" والطبراني ف يالمعجم الكبير "١٢٤١٩". وانظر التلخيص الحبير "٢/٢٢٣" والفتح الرباني "١١/٢٧".