تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ: فِي مُخَالَفَةِ النَّائِبِ

مَنْ أُمِرَ بِحَجٍّ فَاعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ فَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَرُدُّ كُلَّ النَّفَقَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ "وهـ" وَنَصَّ أَحْمَدُ وَاخْتَارَهُ١ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إنْ أَحْرَمَ به٢ من ميقات فلا "وش" وَمِنْ مَكَّةَ يَرُدُّ مِنْ النَّفَقَةِ مَا بَيْنَهُمَا "م ١٩".

وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: تُوَزَّعُ الْأُجْرَةُ عَلَى حَجَّةٍ مِنْ الْبَلَدِ إحْرَامُهَا مِنْ الْمِيقَاتِ، وَعَلَى حَجَّةٍ مِنْ الْبَلَدِ إحْرَامُهَا مِنْ مَكَّةَ، فَإِذَا كَانَتْ الْأُولَى مِائَةً وَالثَّانِيَةُ خَمْسِينَ حَطَّ نِصْفَ المسمى ويلزمه٣ دم لميقاته.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الصَّوَابُ الْجَوَازُ لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ، فَهُوَ كَالشَّرِيكِ وَالْمُضَارِبِ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ٤ الْإِقَالَةِ مِنْهُمَا، فَكَذَا هُنَا.

"مَسْأَلَةٌ ١٩" قَوْلُهُ فِي مُخَالَفَةِ النَّائِبِ: مَنْ أُمِرَ بِحَجٍّ فَاعْتَمَرَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ حَجَّ فَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يَرُدُّ كُلَّ النَّفَقَةِ وَنَصَّ أَحْمَدُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إنْ أَحْرَمَ بِهِ مِنْ مِيقَاتٍ فَلَا، وَمِنْ مَكَّةَ يَرُدُّ مِنْ النَّفَقَةِ مَا بَيْنَهُمَا. انْتَهَى.

مَا قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي باب الإحرام، وقال هو وَصَاحِبُ الْحَاوِي: تَقَعُ الْحَجَّةُ عَنْ نَفْسِهِ دُونَ الْمُسْتَنِيبِ، وَضَمِنَ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَ، هَذَا إنْ كَانَ الْمَنُوبُ عَنْهُ حَيًّا، فَأَمَّا إنْ كَانَ مَيِّتًا وَقَعَتْ الْحَجَّةُ عَنْهُ وَضَمِنَ النَّائِبُ جَمِيعَ النَّفَقَةِ أَيْضًا، انْتَهَى.

وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٥ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ٦ وَنَصَرَهُ، وَكَذَلِكَ ابن رزين في شرحه.

١ في "س" "اختار".

٢ بعدها في "ب" "لا".

٣ في "س" "يلزم".

٤ ليست في "ص".

٥ "٥/٢٧".

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٨/٦٣".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٧٥