وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ: إنْ فَاتَ بِلَا تَفْرِيطٍ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا إلَّا وَاجِبًا عَلَى مُسْتَنِيبٍ فَيُؤَدِّي عَنْهُ بِوُجُوبٍ سَابِقٍ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: لَا يَضْمَنُ إنْ فَاتَ، لِعَدَمِ الْمُخَالَفَةِ، بَلْ إنْ أَفْسَدَهُ. وَعَلَيْهِ فِيهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بِمَالِ نَفْسِهِ، وَالدِّمَاءُ عَلَيْهِ، وَالْمَنْصُوصُ: وَدَمُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ، كَنَهْيِهِ١ عَنْهُ، وَعَلَى مُسْتَنِيبِهِ إنْ أَذِنَ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ كَدَمِ الْإِحْصَارِ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي دَمِ إحْصَارٍ وَجْهَيْنِ.
وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إنْ أَمَرَ مَرِيضٌ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ فَنَسِيَ الْمَأْمُورُ أَسَاءَ وَالدَّمُ عَلَى الْآمِرِ. وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ مَا سَبَقَ مِنْ نَفَقَةِ تَجَاوُزِهِ٢ وَرُجُوعِهِ وَالدَّمِ مَعَ عُذْرٍ عَلَى مُسْتَنِيبِهِ، كَمَا ذَكَرُوهُ فِي النَّفَقَةِ فِي فَوَاتِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ.
وَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَنَّ الدَّمَ٣ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ عَلَى غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ شَرْطُهُ٤، كَأَجْنَبِيٍّ. وَيَتَوَجَّهُ: إنْ شَرَطَهُ عَلَى نَائِبٍ لَمْ يَصِحَّ، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الرِّعَايَةِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: يَصِحُّ عَكْسُهُ.
وَفِي صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ لِحَجٍّ٥ أَوْ عُمْرَةٍ روايتا الإجارة على القرب
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل "لنهيه".
٢ في "ب" "مجاورة".
٣ بعدها في "س" "على".
٤ بعدها في "س" "على غيره".
٥ في "ب" "كحج".