تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَعْرُوفِ، وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ إلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهُ بَلْ أَبَاحَهُ. فَيُؤْخَذُ مِنْهُ: لَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ مَاتَ مُسْتَنِيبُهُ أَخَذَهُ الْوَرَثَةُ، وَضَمِنَ مَا أَنْفَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَهُ١ الْحَنَفِيَّةُ، وَيَتَوَجَّهُ: لَا٢، لِلُّزُومِ مَا أَذِنَ فِيهِ، قَالَ فِي الْإِرْشَادِ٣ وَغَيْرِهِ فِي: حُجَّ عَنِّي بِهَذَا فَمَا فَضَلَ فَلَكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ "بِهِ"٤ تِجَارَةً قَبْلَ حَجِّهِ. وَكَذَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ، قَالُوا: فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَضْمَنْ، وَأَجْزَأَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَيَتَوَجَّهُ: يَجُوزُ لَهُ صَرْفُ نَقْدٍ بِآخِرٍ لِمَصْلَحَةٍ وَشِرَاءِ مَاءٍ لِطَهَارَةٍ وَتَدَاوٍ وَدُخُولِ حَمَّامٍ، وَمَنَعَ ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَلَهُمْ فِي دُهْنِ سِرَاجٍ خِلَافٌ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيُنْفِقُ عَلَى خَادِمِهِ إنْ كَانَ مِثْلَهُ لَا يَخْدُمُ نَفْسَهُ، وَهَذَا مُتَّجِهٌ.

وَإِنْ مَاتَ أَوْ ضَلَّ أَوْ صُدَّ أَوْ مَرِضَ٥ "أَوْ تَلِفَ" بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ أُعْوِزَ بَعْدَهُ لَمْ يَضْمَنْ. وَيَتَوَجَّهُ مِنْ كَلَامِهِمْ: يُصَدَّقُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَمْرًا ظَاهِرًا فَيُبَيِّنَهُ، وَلَهُ نَفَقَةُ رُجُوعِهِ، خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَنْهُ: إنْ رَجَعَ لِمَرَضٍ رَدَّ مَا أَخَذَ، كَرُجُوعِهِ لِخَوْفِهِ مَرَضًا، وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ احْتِمَالٌ، وَإِنْ سَلَكَ مَا يُمْكِنُهُ أَقْرَبُ مِنْهُ بِلَا ضَرَرٍ ضَمِنَ مَا زَادَ، قَالَ الشيخ: أو تعجل عجلة يمكنه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل و"س" و"ط" "وقال".

٢ في "س" "إلا".

٣ ص "١٧٩".

٤ ليست في "ب".

٥ ليست في "ب".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٦٦