تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ: مِنْ الْأُولَى، لِاسْتِقْرَارِ الْفَرْضِ فِيهَا، وَقِيلَ: لَا يُسْنَدُ عِصْيَانُهُ١ إلَى سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَحَيْثُ عَصَى لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، لِبَيَانِ فِسْقِهِ، وَإِنْ حُكِمَ بِهَا فِيمَا بَيْنَ الْأُولَى وَالْآخِرَةِ. وَقِيلَ: يَعْصِي، فَقَدْ بَانَ فِسْقُهُ، فَفِي نَقْضِهِ الْقَوْلَانِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُؤَخِّرْهُ، فَإِنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ عَشْرٍ، وَالْأَشْهَرُ سَنَةَ تِسْعٍ، فَقِيلَ: أَخَّرَهُ لِعَدَمِ اسْتِطَاعَتِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَرِهَ رُؤْيَةَ الْمُشْرِكِينَ عُرَاةً٢ حَوْلَ الْبَيْتِ٣، وَقِيلَ: بِأَمْرِ اللَّهِ لِتَكُونَ حَجَّتُهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فِي السَّنَةِ الَّتِي استدار فيها الزمان٤ وتتعلم منه أمته المناسك التي استقر أمره عليها "م ١٥"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٥" قَوْلُهُ: وَقِيلَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُؤَخِّرْهُ فَإِنَّهُ فُرِضَ سَنَةَ عَشْرٍ، وَالْأَشْهَرُ سَنَةَ تِسْعٍ: فَقِيلَ: أَخَّرَهُ لِعَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ وَقِيلَ: لِأَنَّهُ كَرِهَ رُؤْيَةَ الْمُشْرِكِينَ عُرَاةً٥ حَوْلَ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لِتَكُونَ حَجَّتُهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فِي السَّنَةِ الَّتِي اسْتَدَارَ فيها الزمان وتتعلم منه أمته المناسك التي اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ عَلَيْهَا، انْتَهَى.

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ حَكَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٦ وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالشَّارِحُ

١ في "س" "عصابة".

٢ في "ب" "غزاة".

٣ أخرجه البخاري "١٦٢٢" ومسلم "١٣٤٧" "٤٣٥" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ أبا بكر الصديق بعثه في الحجة التي أمره عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

٤ أخرجه البخاري "٤٤٠٦" ومسلم "١٦٧٩" "٢٩" عن أبي بكرة عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض....." في حجة الوداع.

٥ في "ح" "غزاة".

٦ "٨/٣٧".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٥٢