تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وهـ ش" ١وَأَنْ يَجِدَهُ بِثَمَنِ مِثْلِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ بِزِيَادَةٍ فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ شِرَاءِ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ، كَمَا سَبَقَ٢ "وهـ ش"١ وَفَرَّقَ أَبُو الْخَطَّابِ فَاشْتَرَطَ لِوُجُوبِ بَذْلِ٣ الزِّيَادَةِ كَوْنَهَا يَسِيرَةً فِي الْمَاءِ، لِتَكَرُّرِ عَدَمِهِ، وَلَهُ بَدَلٌ، بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ فِيهِ الْمَشَاقَّ، فَكَذَا زِيَادَةُ ثَمَنٍ لَا يُجْحِفُ، لِئَلَّا يَفُوتَ، وَهُوَ الَّذِي فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي٤ وَالرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا.

وَتُعْتَبَرُ الْقُدْرَةُ عَلَى وِعَاءِ الزَّادِ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَتُعْتَبَرُ الرَّاحِلَةُ وَمَا يَحْتَاجُ مِنْ آلَتِهَا بِشِرَاءٍ أَوْ كِرَاءٍ صَالِحًا لِمِثْلِهِ عَادَةً، لِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ النَّاسِ، لِأَنَّ اعْتِبَارَ الرَّاحِلَةِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ لِدَفْعِ الْمَشَقَّةِ، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، كَالشَّيْخِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بَعْضُهُمْ، لِظَاهِرِ النَّصِّ، وَاعْتَبَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ إمْكَانَ الرُّكُوبِ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ: رَاحِلَةٌ تَصْلُحُ لِمِثْلِهِ.

إن لَمْ يَقْدِرْ عَلَى خِدْمَةِ نَفْسِهِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ اعْتَبَرَ مَنْ يَخْدُمُهُ، لِأَنَّهُ مِنْ سَبِيلِهِ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَظَاهِرُهُ لَوْ أَمْكَنَهُ "لَزِمَهُ"٥ عَمَلًا بِظَاهِرِ النَّصِّ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَالرَّاحِلَةِ، لِعَدَمِ الْفَرْقِ، ٦وَالْمُرَادُ بِالزَّادِ أَنْ لَا يَحْصُلَ معه ضرر لرداءته.

أما عَادَةُ مِثْلِهِ فَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ كَالرَّاحِلَةِ٦، وَظَاهِرُ كلامهم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ ١ ليست في "ب".

٢ "١/٢٧٨".

٣ "٢/٣٠١".

٤ في "ب" "بدل".

٥ ليست في الأصل.

٦ ٦ ليست في "س".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٣٥