تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ [التوبة: ٩٢] الْآيَةَ، وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَةُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ، فَكَذَا الْحَجُّ، وَقَدْ تَزُولُ الْقُدْرَةُ فِي الطَّرِيقِ فَيُفْضِي إلَى ضَرَرٍ كَثِيرٍ، بِخِلَافِ مَا ذَكَرُوهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَيُعْتَبَرُ الزَّادُ قَرُبَتْ١ الْمَسَافَةُ أَوْ بَعُدَتْ "وهـ ش" وَالْمُرَادُ إنْ احْتَاجَ إلَيْهِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: الْحَجُّ بَدَنِيٌّ محض، ولا يجوز دعوى أن المال شربط فِي وُجُوبِهِ، لِأَنَّ الشَّرْطَ لَا يَحْصُلُ الْمَشْرُوطُ دُونَهُ، وَهُوَ الْمُصَحِّحُ لِلْمَشْرُوطِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَكِّيَّ يَلْزَمُهُ وَلَا مَالَ، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ.

وَتُعْتَبَرُ الرَّاحِلَةُ مَعَ بُعْدِهَا وَهُوَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ فَقَطْ، "وهـ ش" إلَّا مَعَ عَجْزٍ، كَشَيْخٍ كَبِيرٍ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: لَا حَبْوًا وَلَوْ أَمْكَنَهُ، وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِ.

وَيُعْتَبَرُ مِلْكُ٣ الزَّادِ، فَإِنْ وَجَدَهُ فِي الْمَنَازِلِ لَمْ يَلْزَمْهُ حمله، وإلا لزمه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ب" "قريب".

٢ "٢/٣٠٣".

٣ في "ب" "مالك".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ٢٣٤