تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المذهب والإيضاح١ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَنَقَلَ حَرْبٌ التَّوَقُّفَ فِي اشْتِرَاطِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَخِيطَ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. وَقَالَ لَهُ الْمَرُّوذِيُّ: تَرَى أَنْ يَخِيطَ؟ قَالَ: مَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْتَكِفَ إذَا ٢كَانَ يُرِيدُ٢ أَنْ يَعْمَلَ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَعْمَلَ فَإِنْ كَانَ يَحْتَاجُ فَلَا يَعْتَكِفُ. وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَا يَجُوزُ لَهُ فِعْلُ غَيْرِ مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْعِبَادَةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَّجِرَ وَلَا يَصْنَعَ الصَّنَائِعَ، قَالَ: وَقَدْ مَنَعَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ الْإِقْرَاءِ وَإِمْلَاءِ الْحَدِيثِ، كَذَا قَالَ. وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَّجِرَ أَوْ يَتَكَسَّبَ بِالصَّنْعَةِ، حَكَاهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ، وَأَبَاحَهُ الْحَسَنُ وَأَهْلُ الرَّأْيِ كَالْكَلَامِ وَالنَّوْمِ. وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ في اليسير، وكره الكثير، والله أَعْلَمُ.

وَإِنْ احْتَاجَ لِلُبْسِهِ خِيَاطَةً أَوْ غَيْرَهَا٣ لَا لِلتَّكَسُّبِ فَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ: لَا يَجُوزُ، وَحَكَاهُ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، وَاخْتَارَهُ هُوَ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا يَجُوزُ "م ١١" قَالُوا: وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، كلف عمامته والتنظيف

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَكَسَّبَ بِالصَّنْعَةِ فِي الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ وَغَيْرِهَا وَإِنْ احْتَاجَ لِلُبْسِهِ خِيَاطَةً أَوْ غَيْرَهَا لَا لِلتَّكَسُّبِ فَقَالَ ابْنُ الْبَنَّاءِ لَا يَجُوزُ، حَكَاهُ فِي مُنْتَهَى الغاية، واختاره هو والشيخ وغيرهما يجوز٤ قالوا وهو ظاهر كلام الخرقي انتهى.

٥ما اختاره الشيخ والمجد وغيرهما٥ هو الصحيح، وعليه كثير من الأصحاب

١ في الأصل و"ط" "الإفصاح".

٢ ٢ في الأصل "أراد".

٣ في الأصل "نحوها".

٤ ليست في "ح".

٥ ٥ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٩٦