تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ فِي الرِّعَايَةِ: يَبْنِي، وَفِي الْكَفَّارَةِ الْخِلَافُ، وَقِيلَ: أَوْ١ يَسْتَأْنِفُهُ إنْ شَاءَ كَذَا قَالَ. وَمَذْهَبُ "هـ" يَلْزَمُ الِاسْتِئْنَافُ بِعُذْرِ الْمَرَضِ، كَمَذْهَبِهِ فِي الْمَرَضِ فِي شَهْرَيْ الْكَفَّارَةِ، وَيَتَخَرَّجُ كَقَوْلِهِ فِي مَرَضٍ يُبَاحُ الْفِطْرُ بِهِ٢، وَلَا يَجِبُ، بناء على أحد الوجهين في انقطاع صوم الْكَفَّارَةِ مِمَّا يُبِيحُ الْفِطْرَ وَلَا يُوجِبُهُ وَوَافَقَتْ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عُذْرِ الْحَيْضِ هُنَا وَفِي شَهْرَيْ الْكَفَّارَةِ، وَاخْتَارَ فِي الْمُجَرَّدِ أَنَّ كُلَّ خُرُوجٍ لِوَاجِبٍ كَمَرَضٍ لَا يُؤْمَنُ مَعَ تَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ، وَإِلَّا فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ إلَّا لِعُذْرِ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ، لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَضَعَّفَهُمَا صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِأَنَّا سَوَّيْنَا فِي نَذْرِ الصَّوْمِ بَيْنَ الْأَعْذَارِ، وَبِأَنَّ زَمَنَ الْحَيْضِ يَجِبُ قَضَاؤُهُ لَا زَمَنَ حاجة الْإِنْسَانِ، كَذَا قَالَ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ: لَا يَقْضِي، وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ وَيَتَوَجَّهُ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي هُنَا فِي الصَّوْمِ، وَلَا فَرْقَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

تَنْبِيهَانِ:

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: وَيَتَخَرَّجُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَرَضٍ يُبَاحُ الْفِطْرُ به ولا يجب، بناء على أحد الوجهين فِي انْقِطَاعِ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ بِمَا يُبِيحُ الْفِطْرُ وَلَا يُوجِبُهُ، انْتَهَى، هَذَانِ الْوَجْهَانِ لَيْسَا مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ اسْتِشْهَادًا، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ، قَدَّمَهُ المصنف وغيره في باب الظهر٣.

"الثَّانِي" قَوْلُهُ: "وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ لَا يَقْضِي، وَلَعَلَّهُ أَظْهَرُ" قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ: صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي٤ بِأَنَّ الْحَائِضَ إذَا طهرت رجعت فأتمت اعتكافها

١ في الأصل "و".

٢ في الأصل "فيه".

٣ "٩/١٧٥".

٤ "٤/٤٨٧".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٧٢