لِقَضَاءِ زَمَنِ الْخُرُوجِ فِيهِ بِالْإِكْرَاهِ، وَفِي الصَّوْمِ يَعْتَدُّ بِزَمَنِ الْإِكْرَاهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ أنه يقضي، واختاره صاحب المحرر "وش" كَمَا لَوْ طَالَتْ "م ٨" وَذَكَرَ أَنَّ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ الْمَذْكُورَ مُوهِمٌ، وَأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِهِ قَائِلًا، وَأَنَّهُ أَرَادَ الْبِنَاءَ مَعَ قَضَاءِ زَمَنِ الْخُرُوجِ، قَالَ: وَكَنَذْرِهِ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَخَرَجَ لِبَقِيَّةِ الْأَعْذَارِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ زَمَنٌ يَسِيرٌ، كَذَا قَالَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ خِلَافُهُ، كَمَا لَوْ خَرَجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، قَالَ: وَكَالْأَجِيرِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً لَا تَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ الْمُعْتَادَ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ، كَذَا هُنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ وَالِاعْتِكَافُ مَنْذُورٌ فَلَهُ أَحْوَالٌ:
أَحَدُهَا، نَذَرَ أَيَّامًا مُتَتَابِعَةً غير معينة، فيخير بين البناء والقضاء وم ش" مَعَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ، لِكَوْنِ النَّذْرِ حَلْفَةً "م ش" وَبَيْنَ الِاسْتِئْنَافِ بِلَا كَفَّارَةٍ "وَ" كَمَا قُلْنَا فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ غَيْرَ معين وشرع ثم أفطر لعذر،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ وَهُوَ حَاجَةُ الْإِنْسَانِ وَطَهَارَةُ الْحَدَثِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجُمُعَةِ وَبَقِيَّةُ الْأَعْذَارِ إنْ لَمْ تَطُلْ، فَذَكَرَ الشَّيْخُ لَا يَقْضِي الْوَقْتَ الْفَائِتَ بِذَلِكَ، لِكَوْنِهِ يَسِيرًا مُبَاحًا أَوْ وَاجِبًا وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْقَاضِي فِي النَّاسِي. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يَقْضِي، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، كَمَا لَوْ طَالَتْ، انْتَهَى.
مَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ هُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الشَّارِحُ وغيره.