تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ دُونَهُ، إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ عَلَى مَا سَبَقَ. وَإِنْ عَيَّنَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى أَجْزَأَهُ الْمَسْجِدَانِ فَقَطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِأَفْضَلِيَّتِهِمَا عَلَيْهِ "م" فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ. وَإِنْ عَيَّنَ مَسْجِدًا غَيْرَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَتَعَيَّنْ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ" وَذَكَرَهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَلِمُسْلِمٍ٢ فِي رِوَايَةٍ: "إنَّمَا يُسَافَرُ إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ" فَلَوْ تَعَيَّنَ احْتَاجَ إلَى شَدِّ رَحْلٍ، كَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ صَحِيحٌ فِيمَا إذَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ، وَخَالَفَ فِيهِ اللَّيْثُ، وَيَتَوَجَّهُ إلَّا مَسْجِدَ قُبَاءَ، وِفَاقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْمَالِكِيِّ، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ كُلَّ سَبْتٍ، كَانَ يَأْتِيهِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣. وَلِلنَّسَائِيِّ "وَابْنِ مَاجَهْ"٤ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: "إنَّ مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَهُ فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ لَهُ عَدْلُ عُمْرَةٍ"، وَعَنْ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ مَرْفُوعًا: "الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٥ وَقَالَ: غَرِيبٌ، ولا نعرف لأسيد شيئا يصح

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ البخاري "١١٨٩" ومسلم "١٣٩٧" "٥١١".

٢ في صحيحه "١٣٩٧" "٥١٣".

٣ البخاري "١١٩١" "١١٩٣" ومسلم "١٣٩٩" "٥١٥، ٥٢٠، ٥٢١"

٤ النسائي في المجتبى "٢/٣٧" وابن ماجه "٤١٢" بنحوه.

٥ في سننه "٣٢٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٥ · ص ١٥٢