يَبْنِي أَوْ يَبْتَدِئُ؟ الْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ الصَّوْمِ.
وَلَا يَبْطُلُ بِإِغْمَاءٍ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ وغيرها، ويأتي في النذر نذر الكافر١ والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَبْدُ ٢بِلَا إذْنِ٢ سَيِّدِهِ،
وَلَا الْمَرْأَةُ بِلَا إذْنِ زَوْجِهَا، "وَ"، لِتَفْوِيتِ مَنَافِعِهِمَا٣ الْمَمْلُوكَةِ لَهُمَا، فَإِنْ شَرَعَا فِي نَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ بِلَا إذْنٍ فَلَهُمَا تَحْلِيلُهُمَا، وِفَاقًا، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ رَمَضَانَ إلَّا بِإِذْنِهِ" إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ٤، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَضَرَرُ الِاعْتِكَافِ أَعْظَمُ، وَالْحَجُّ آكَدُ، وَخَرَّجَ٥ فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ: لَا يُمْنَعَانِ مِنْ اعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ، كَرِوَايَةٍ فِي الْمَرْأَةِ فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورَيْنِ، ذَكَرَهَا فِي الْمُجَرَّدِ وَالتَّعْلِيقِ، وَنَصَرَهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَالْعَبْدُ يَصُومُ النَّذْرَ، وَيَأْتِي هَذَا الْوَجْهُ فِي الْوَاضِحِ فِي النَّفَقَاتِ٦، قَالَ: وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ ثَالِثٌ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا مِنْ نَذْرٍ مُطْلَقٍ فَقَطْ، لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، كَوَجْهٍ لِأَصْحَابِنَا فِي صَوْمٍ وَحَجٍّ مَنْذُورَيْنِ، قَالَ: وَيَتَخَرَّجُ وَجْهٌ رَابِعٌ: مَنْعُهُمَا وَتَحْلِيلُهُمَا إلَّا مِنْ مَنْذُورٍ مُعَيَّنٍ قَبْلَ النكاح والملك، كوجه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ص "١٤٢".
١ ص "١٤٢".
٢ ٢ في "س" "إلا بإذن".
٣ في "ب" "منافعها".
٤ أحمد "٧٣٤٣" وأبو داود "٢٤٥٨" والترمذي "٧٨٢" والنسائي في السنن الكبرى "٢٩٢٠" وابن ماجه "١٧٦١".
٥ في "س" "جزم".
٦ "٩/٢٦٥".