صَوْمٍ، وَآكَدُهُ رَمَضَانُ، "ع" وَآكَدُهُ الْعَشْرُ الْأَخِيرُ "ع" وَلَمْ يُفَارِقْ الْأَصْحَابُ بَيْنَ الثَّغْرِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ وَاضِحٌ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا يَعْتَكِفُ فِي الثَّغْرِ لِئَلَّا يَشْغَلَهُ نَفِيرٌ.
وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ "وَ" وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْذُورِ بِالنِّيَّةِ لِيَتَمَيَّزَ، وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْهُ فَقِيلَ: يَبْطُلُ، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ، كَالصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا١، لِتَعَلُّقِهِ٢ بِمَكَانٍ، كَالْحَجِّ "م ١" وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا يُبْطِلُ وَلَمْ يَكُنْ نَوَى مُدَّةً مُقَدَّرَةً ابْتِدَاءَ النِّيَّةِ، وَإِلَّا فَلَا، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يَبْتَدِئُهَا.
وَلَا يَصِحُّ مِنْ كَافِرٍ وَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، وَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ، لِخُرُوجِهِ٣ بِالْجُنُونِ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ، عَلَى مَا سَبَقَ فِي بَابِ الْغُسْلِ٤، لَكِنْ يَتَوَجَّهُ: هَلْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ: وَيَجِبُ تَعْيِينُ الْمَنْذُورِ بِالنِّيَّةِ لِيَتَمَيَّزَ، وَإِنْ نَوَى الْخُرُوجَ مِنْهُ فَقِيلَ: يَبْطُلُ، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ بِالْفَسَادِ، كَالصَّلَاةِ، وَقِيلَ: لَا، لِتَعَلُّقِهِ بِمَكَانٍ، كَالْحَجِّ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ: لِأَصْحَابِنَا. وَجْهَانِ، وَعَلَّلَهُمَا بِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَأَطْلَقَهُمَا أَيْضًا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
أَحَدُهُمَا يَبْطُلُ، لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِالْفَسَادِ مِنْهُ، فَهُوَ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ.
وَالثَّانِي لَا يَبْطُلُ، لِمَا عَلَّلَهُ الْمُصَنِّفُ.
١ ليست في الأصل.
٢ في "ب" "كتعلقه".
٣ في "ب" "كخروجه".
٤ "٢/٢٦٢".