تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسْلَامُهُ فِي رِوَايَةٍ. اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ "وَ" لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ، وَلِاشْتِرَاطِ الْأَمَانَةِ، فَأَشْبَهَ الشَّهَادَةَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينٍ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَا تَأْمَنُوهُمْ وَقَدْ خَوَّنَهُمْ اللَّهُ١.

وَعَنْهُ: لَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ "م ٧". قَالَ ابْنُ عقيل وأبو يعلى

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ٧: قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعَامِلِ مُكَلَّفًا أَمِينًا، وَكَذَا إسْلَامُهُ فِي رِوَايَةٍ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ. لَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُغْنِي٢ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِي الْكَافِرِ وَقِيلَ الذِّمِّيُّ رِوَايَتَانِ، إحْدَاهُمَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: أَظُنُّهُ فِي الْمُجَرَّدِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَالشَّارِحُ وَالنَّاظِمُ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ٤. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ. قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، انْتَهَى قُلْت مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْفُصُولِ وَالتَّذْكِرَةِ وَالْمُبْهِجِ وَعُقُودِ ابْنِ الْبَنَّاءِ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ٤. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَافِرُ عَامِلًا فِي زَكَاةٍ خَاصَّةٍ عُرِفَ قَدْرُهَا وَإِلَّا فَلَا، انْتَهَى.

تَنْبِيهٌ: بَنَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ٤ هُنَا عَلَى مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ: إنْ قُلْنَا مَا يَأْخُذُهُ

١ أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/١٢٧.

٢ ٤/١٠٧.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٧/٢٢٣.

٤ ليست في "ح".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٤ · ص ٣٢١