منكم فليستغفر لكم". وله في١ رِوَايَةٌ: قَالَ لِعُمَرَ: "إنْ اسْتَطَعْت أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَك فَافْعَلْ" قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فِيهِ اسْتِحْبَابُ طَلَبِ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَإِنْ كَانَ الطَّالِبُ أَفْضَلَ مِنْهُمْ. وَقَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا فِي "الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ": لَا بَأْسَ بِطَلَبِ الدُّعَاءِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، لَكِنَّ أَهْلَ الْفَضْلِ يَنْوُونَ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَطْلُبُونَ مِنْهُ الدُّعَاءَ إذَا دَعَا لَهُمْ كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ عَلَى دُعَائِهِ لَهُمْ أَعْظَمُ مِنْ أَجْرِهِ لَوْ دَعَا لِنَفْسِهِ وَحْدَهَا، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ عليه السلام: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلَّا وَكَّلَ اللَّهُ مَلَكًا كُلَّمَا دَعَا لأخيه بدعوة قال الملك٢ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ" ٣. وَقَوْلُهُ عليه السلام لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: "يَا عَلِيُّ، عُمَّ، فَإِنَّ فَضْلَ الْعُمُومِ عَلَى الْخُصُوصِ كَفَضْلِ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ" ٤. وَقَوْلُهُ لِعُمَرَ رضي الله عنه: "لَا تَنْسَنَا يَا أَخِي مِنْ دُعَائِك" ٥. قَالَ: وَمَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يَسْأَلُونَهُ الدُّعَاءَ لَهُمْ١.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فَصْلٌ: الثَّالِثُ: الْعَامِلُ عَلَيْهَا
كَالْجَابِي وَالْكَاتِبِ وَالْقَاسِمِ وَالْحَاشِرِ وَالْحَافِظِ وَالْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ وَالْعَدَّادِ وَمَنْ يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهَا، وَقِيلَ لِأَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: الْكَتَبَةُ مِنْ الْعَامِلِينَ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت. وَأُجْرَةُ كَيْلِ الزَّكَاةِ وَوَزْنِهَا وَمُؤْنَةِ دَفْعِهَا عَلَى الْمَالِكِ. وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْعَامِلِ مُكَلَّفًا "و" أَمِينًا "وَ" وكذا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
١ ليست في "ط".
٢ ليست في "س" و"ط".
٣ أخرجه مسلم "٢٧٣٢" "٨٦"، من حديث أبي الدرداء.
٤ تقدم تخريجه ٢/٢٣٩.
٥ أخرجه أبو داود "١٤٩٨"، والترمذي "٣٥٦٢"، وابن ماجه "٢٨٩٤"، من حديث عمر.