السُّلْطَانِ وَغَيْرِهِ، وَاسْتَحَبَّهُ آخَرُونَ فِي عَطِيَّةِ السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَإِنْ اسْتَشْرَفَتْ نَفْسُهُ إلَيْهِ بِأَنْ قَالَ: سَيَبْعَثُ لِي فُلَانٌ أَوْ لَعَلَّهُ يَبْعَثُ لِي وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَوْ تَعَرَّضَ بِقَلْبِهِ عَسَى أَنْ يَفْعَلَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: لَا بَأْسَ بِالرَّدِّ، وَزَادَ أَبُو دَاوُد: وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ رَدَّهَا، وَقَالَ لَهُ الْأَثْرَمُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ كَمَا يَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ: يَحْرُمُ أَخْذُهُ؟ قَالَ: لَا، وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم: لَا يَأْخُذُهُ. قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ١: هَذَا لِلِاسْتِحْبَابِ٢. وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، لِعَدَمِ الْمَسْأَلَةِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ أَخْذُهُ، وَقِيلَ: رَدُّهُ أولى "م ٤"، وقد دلت رواية الأثرم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٤: قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَشْرَفَتْ نَفْسُهُ إلَى الْأَخْذِ بِأَنْ قَالَ سَيَبْعَثُ لِي فُلَانٌ أَوْ لَعَلَّهُ يَبْعَثُ لِي وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ أَوْ تَعَرَّضَ بِقَلْبِهِ عَسَى أَنْ يَفْعَلَ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أحمد فَنَقَلَ جَمَاعَةٌ لَا بَأْسَ بِالرَّدِّ، زَادَ أَبُو دَاوُد: وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ الرَّدَّ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ رَدَّهَا، وَقَالَ لَهُ الْأَثْرَمُ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ كَمَا يَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ جَعْفَرٌ: يَحْرُمُ أَخْذُهُ؟ قَالَ: لَا، وَنَقَلَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم: لَا يَأْخُذُهُ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: هَذَا لِلِاسْتِحْبَابِ. وَكَذَا ذَكَرَ٣ أَبُو الْحُسَيْنِ أَنَّهُ لَا تَخْتَلِفُ الرَّوِيَّةُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ، لِعَدَمِ الْمَسْأَلَةِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ أَخْذُهُ، وَقِيلَ: رَدُّهُ أَوْلَى، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. قُلْت: قَوَاعِدُ الْإِمَامِ أحمد٤ وَمَا عُرِفَ مِنْ عَادَتِهِ وَفِعْلِهِ مَعَ النَّاسِ كَرَاهَةُ قَبُولِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِعُمَرَ٥ رضي الله عنه يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدَّمَ المجد في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ في الأصل: "لمجرد".
٢ في الأصل: "الاستحباب".
٣ في النسخ الخطية: "ذكره"، والمثبت من "ط".
٤ ليست في "ط".
٥ تقدم تخريج ص ٣١٥.