تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَصْحَابُهُ، وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وعنه: لا يمنع "وم ش" وَعَنْهُ: يَمْنَعُ مَا اسْتَدَانَهُ لِلنَّفَقَةِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ كَانَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَعَنْهُ: خَلَا الماشية، وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لِتَأْثِيرِ ثِقَلِ الْمُؤْنَةِ فِي الْمُعَشَّرَاتِ، وَعِنْدَ "هـ" كُلِّ دَيْنٍ مُطَالَبٍ بِهِ يُمْنَعُ إلَّا فِي الْمُعَشَّرَاتِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهَا لَيْسَ بِزَكَاةٍ عِنْدَهُ، وَمَتَى أَبْرَأَ الْمَدِينُ أَوْ قَضَى مِنْ مَالٍ مُسْتَحْدَثٍ ابْتَدَأَ حَوْلًا؛ لِأَنَّ مَا مَنَعَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ منع انعقاد الحول، وقطعه، وعنه: يزكيه "وم" فَيَبْنِي إنْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ، وَبَعْدَهُ يُزَكِّيهِ فِي الْحَالِ.

وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ خُمُسَ الرِّكَازِ، وَيَمْنَعُ أَرْشُ جِنَايَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ زَكَاةَ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ جَبْرًا لَا مُوَاسَاةً، بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ كَالدَّيْنِ. وَمَنْ لَهُ عَرْضُ قِنْيَةٍ يُبَاعُ لَوْ أَفْلَسَ يَفِي بِدَيْنِهِ، فَعَنْهُ: يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ مَا عَلَيْهِ، وَيُزَكِّي مَا معه من المال الزكوي "وم" جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ، وَهُوَ أَحَظُّ، وَعَنْهُ: يُجْعَلُ في مقابلة ما معه ولا يزكيه "وهـ" لئلا تختل١ المواساة "م ١٤"، وَلِأَنَّ عَرَضَ الْقِنْيَةِ كَمَلْبُوسِهِ فِي أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا، فَكَذَا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ١٤: قَوْلُهُ: وَمَنْ لَهُ عرض قنية يباع لو أفلس يفي بدينه، فَعَنْهُ يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَةِ مَا عَلَيْهِ، وَيُزَكِّي مَا مَعَهُ مِنْ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ جَمْعًا بَيْنَ الحقين، وهو أحظ، وعنه: يجعل في

١ في "ط": "تحتمل".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٤٥٩