تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُزَكَّى الْمَرْهُونُ عَلَى الْأَصَحِّ "و" وَيُخْرِجُهَا الرَّاهِنُ مِنْهُ بِلَا إذْنٍ إنْ عَدِمَ، كَجِنَايَةِ رَهْنٍ عَلَى دَيْنِهِ، وَقِيلَ: مِنْهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ، وَقِيلَ: يُزَكِّي رَاهِنٌ مُوسِرٌ، وَإِنْ أَيْسَرَ مُعْسِرٌ جَعَلَ بَدَلَهُ رَهْنًا، وَقِيلَ: لَا. وَفِي مَالِ مُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ رِوَايَتَا مُدَّيْنِ، عِنْدَ أَبِي الْمَعَالِي وَالْأَزَجِيِّ، وَعِنْدَ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ كَمَغْصُوبٍ "م ١١" وَقِيلَ: يُزَكِّي سَائِمَةً، لِنَمَائِهَا بِلَا تَصَرُّفٍ، قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: إنْ عَيَّنَ حَاكِمٌ لِكُلِّ غَرِيمٍ شَيْئًا فَلَا زَكَاةَ، لِضَعْفِ مِلْكِهِ إذًا، وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَمْ تَسْقُطْ، وَقِيلَ: بَلَى إنْ كَانَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْإِخْرَاجِ، وَهَلْ لَهُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ؟ فِيهِ وجهان "م ١٢".

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ١١: قَوْلُهُ: وَفِي مَالِ مُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ رِوَايَتَا مُدَّيْنِ، عِنْدَ أَبِي الْمَعَالِي وَالْأَزَجِيِّ، وَعِنْدَ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ كَمَغْصُوبٍ، انْتَهَى، الْقَوْلُ الثَّانِي، هُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ اخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَالْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ، وَقَالَ عَنْ الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ: هَذَا بَعِيدٌ، بَلْ إلْحَاقُهُ بِمَالِ الدَّيْنِ أَقْرَبُ.

مَسْأَلَةٌ - ١٢: وَهَلْ لَهُ إخْرَاجُهَا مِنْهُ؟ فِيهِ وجهان:

أحدهما لا يملك، إخراجها مِنْ الْمَالِ، لِانْقِطَاعِ تَصَرُّفِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَمْلِكُ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَالْأَوْلَى أَنَّهُ يملك كالراهن.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٤٥٧