تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَيْئًا مِنْ الدَّيْنِ، أَخْرَجَ زَكَاتَهُ، وَلَوْ لَمْ يبلغ نصابا، نص عليه "وش" خلافا للقاضي وابن عقيل ومالك، وخلافا لِأَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الدَّيْنُ بَدَلًا عَنْ مال غير زكوي، ١"أو كان عن زَكَوِيٍّ"١ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَيَرْجِعُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالزَّكَاةِ، لِنَقْصِهِ بِيَدِهِ كَتَلَفِهِ، وَإِنْ غُصِبَ رَبُّ الْمَالِ بِأَسْرٍ أَوْ حَبْسٍ وَمُنِعَ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهٍ لَمْ تَسْقُطْ زَكَاتُهُ فِي الْأَصَحِّ، ٢"لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ"٢، وَلَوْ حُمِلَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ٣؛ لِأَنَّ عِصْمَتَهُ بِالْإِسْلَامِ، لِقَوْلِهِ عليه السلام: "فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ" ٤. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَسْقُطُ؛ لِأَنَّ الْعَاصِمَ دَارُ الْإِسْلَامِ فَلَا يَضْمَنُ بِإِتْلَافٍ، وَيَمْلِكُ بِاسْتِيلَاءٍ، وَمَنْ دَيْنُهُ حَالٌّ عَلَى مَلِيءٍ بَاذِلٍ زَكَّاهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وِفَاقًا، إذا قبضه، وعنه: أو قبله "وم ش" وَيُزَكِّيهِ لِمَا مَضَى، قَصَدَ بِبَقَائِهِ عَلَيْهِ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ "و"٥ أَمْ لَا "م" وَعَنْهُ: لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

شَرْحِهِ، فَلَوْ كَانَتْ إبِلُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، مِنْهَا خَمْسٌ مَغْصُوبَةٌ أَوْ ضَالَّةٌ، أَخْرَجَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ بِنْتِ مَخَاضٍ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَقْبِضَ ذَلِكَ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ قال المصنف: و٦ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مَلِيءٍ فَوَجْهَانِ.

وَهَذِهِ - مَسْأَلَةٌ - أُخْرَى، أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ، وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ فِيهِمَا:

١ ليست في "ط".

٢ ليست في الأصل.

٣ في "ط": "الحري".

٤ أخرجه البخاري "٢٥"، ومسلم "٢٢" "٣٦"، من حديث ابن عمر.

٥ في "ط": "م".

٦ في النسخ الخطية و"ط": "لو". والمثبت من "الفروع".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٤٥٠