تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُصَابُ وَمَا يُفْعَلُ مَعَهُ لأجل المصيبة

مدخل

...

بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْمُصَابُ وَمَا يُفْعَلُ مَعَهُ لِأَجْلِ الْمُصِيبَةِ

يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَابِ أَنْ يَسْتَرْجِعَ "و" فَيَقُولَ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ﴾، أَيْ نَحْنُ عَبِيدُهُ يَفْعَلُ بنا ما يشاء ﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]، أَيْ نَحْنُ مُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ عَلَى أَعْمَالِنَا. "اللَّهُمَّ أَجِرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا". أَجِرْنِي مَقْصُورٌ وَ"قِيلَ" مَمْدُودٌ وَأَخْلِفْ بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ، يُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ مِنْهُ مَا١ يُتَوَقَّعُ مِثْلَهُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْك، أَيْ رَدَّ عَلَيْك مِثْلَهُ، وَمَنْ ذَهَبَ مِنْهُ مَا لَا يُتَوَقَّعُ مِثْلَهُ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْك، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً مِنْهُ عَلَيْك قَالَ الْآجُرِّيُّ وَجَمَاعَةٌ: وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ، فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ ٢ [البقرة: ٤٥] . وَلَمْ يَذْكُرْهَا جَمَاعَةٌ.

وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد٣، عَنْ حُذَيْفَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى. وَلِمُسْلِمٍ٤ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: "إذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّت فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ". فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: "قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ وَاعْقُبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً".

وَيَصْبِرُ وَالصَّبْرُ الْحَبْسُ وَيَجِبُ مِنْهُ مَا يمنعه عن محرم، وقد سبق في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل: "ما لا".

٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/٢٦٠.

٣ أحمد في "مسنده" "٢٣٢٩٩"، وأبو داود "١٣١٩".

٤ في صحيحه "٩١٩" "٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٣٩٦