تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ: وَإِنْ وَقَعَ فِي الْقَبْرِ مَا لَهُ قِيمَةٌ عَادَةً وَعُرْفًا وَإِنْ قَلَّ خَطَرُهُ،

قَالَهُ أَصْحَابُنَا، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ مَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ، أَوْ رَمَاهُ رَبُّهُ فِيهِ نُبِشَ وَأُخِذَ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي مِسْحَاةِ الْحَفَّارِ، لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِعَيْنِهِ "و" وَعَنْهُ: الْمَنْعُ إنْ بَذَلَ لَهُ عِوَضَهُ، فَدَلَّ عَلَى رِوَايَةٍ: وَنَبَشَهُ بِلَا ضَرُورَةٍ.

وَإِنْ كُفِّنَ بِغَصْبٍ لَمْ يُنْبَشْ، لِهَتْكِ حُرْمَتِهِ، وَضَرَرُ الْأَرْضِ يَتَأَبَّدُ، فَيَغْرَمُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَعِنْدَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ: يَضْمَنُهُ مَنْ كَفَّنَهُ بِهِ، لِمُبَاشَرَتِهِ الْإِتْلَافَ عَالِمًا، فَإِنْ جَهِلَهُ فَالْقَرَارُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَلَوْ أَنَّهُ الْمَيِّتُ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْغُرْمُ نُبِشَ، وَقِيلَ: يُنْبَشُ مُطْلَقًا.

وَإِنْ كُفِّنَ بِحَرِيرٍ، فَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي نَبْشِهِ وَجْهَيْنِ.

وَإِنْ بَلَعَ مَا تَبْقَى مَالِيَّتُهُ كَخَاتَمٍ، وَطَلَبَهُ رَبُّهُ، لَمْ يُنْبَشْ، وَغَرِمَ مِنْ تَرِكَتِهِ، كَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا فَأَبَقَ، تَجِبُ قِيمَتُهُ، لِأَجْلِ الْحَيْلُولَةِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ تُبْذَلْ قِيمَتُهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يَبْذُلْهَا وَارِثٌ شُقَّ جَوْفُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: يُشَقُّ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ، فَلَوْ كان ظنه ملكه فوجهان "م ٥".

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يَغْرَمُ الْيَسِيرَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَجْهًا واحدا، وأطلق جماعة.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ٥: قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَعَ مَا تَبْقَى مَالِيَّتُهُ كَخَاتَمٍ، وَطَلَبَهُ رَبُّهُ، لَمْ يُنْبَشْ، وَغَرِمَ مِنْ تَرِكَتِهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ شَقُّ جَوْفِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: يُشَقُّ مُطْلَقًا، وَيُؤْخَذُ، فَلَوْ ظَنَّهُ مِلْكَهُ فَوَجْهَانِ. انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى:

أَحَدُهُمَا: يُنْبَشُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلَا عِبْرَةَ بِظَنِّهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَمَاعَةِ مِنْ الْأَصْحَابِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُنْبَشُ.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٣٩٢