تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِوَايَتَانِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: وَلَوْ بَلِيَ، كَذَا قَالَ. فَمَعَ تَفَسُّخِهِ ١"فِي الْكُلِّ"١ أَوْلَى.

وَإِنْ دُفِنَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَكَالْغُسْلِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِيُوجَدَ شَرْطُ الصَّلَاةِ، وَهُوَ عَدَمُ الْحَائِلِ. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي: لَا يُنْبَشُ، وَيُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ، لِإِمْكَانِهَا عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ، قَالَ بَعْضُهُمْ: فَكَذَا غَيْرُهَا، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي مُفْرَدَاتِهِ: الْأَمْرُ آكَدُ مِنْ النَّهْيِ؛ لِأَنَّ مِنْهُ مَا يُكَفَّرُ بِهِ، وَلَا يَسْقُطُ بِالنَّدَمِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَكْسَهُ، وقال في فنونه: رَجُلٌ دَفَنَ بِنْتًا لَهُ، ثُمَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ وَهِيَ تَقُولُ: دُفِنْت حَيَّةً، هَلْ تُنْبَشُ لِذَلِكَ؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يَجُوزَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ، فَإِنْ نُبِشَتْ وَوُجِدَتْ جَالِسَةً قَدْ مَزَّقَتْ كَفَنَهَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ الْغُسْلُ ثَانِيًا، وَهَلْ يَلْزَمُ مَنْ دَفَنَهَا الدِّيَةُ؟ يُحْتَمَلُ يَلْزَمُ مَنْ طَرَحَ عَلَيْهَا التُّرَابَ، وَيُحْتَمَلُ لَا.

وَيَجُوزُ فِي الْمَنْصُوصِ نَبْشُهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ "خ" كَتَحْسِينِ كَفَنِهِ، وَخَيْرٍ مِنْ بُقْعَتِهِ، وَدَفْنِهِ لِعُذْرٍ بِلَا غُسْلٍ وَلَا حَنُوطٍ، وَكَإِفْرَادِهِ، لِإِفْرَادِ جَابِرٍ لِأَبِيهِ٢؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْرَجَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَمَا دُفِنَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَكَانَ كَسَا عَبَّاسًا قَمِيصًا، وَذَلِكَ مُكَافَأَةٌ بِسَبَبِ عَمِّهِ، وَإِمَّا لِإِكْرَامِ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ وعشيرته٣. قال

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في الأصل: "فالكل".

٢ أخرجه البخاري "١٣٥١"، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه. ووالد جابر، هو: أبو جابر، عبد الله بن عمرو بن حرام، الأنصاري، السلمي، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا، واستشهد يوم أحد. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لجابر عندما قام يبكيه: "تبكيه أولا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه". "سير أعلام النبلاء" ١/٣٢٤.

٣ تقد تخريجه ص ٣٦٦.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٣٩٠