صَاحِبِ الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ: يُسْتَحَبُّ، كَجَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَيُسْتَحَبُّ تَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةٌ، كَالْمِخَدَّةِ لِلْحَيِّ، وَهُوَ مُشَبَّهٌ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَيُكْرَهُ قَطِيفَةٌ تَحْتَهُ، لِكَرَاهَةِ الصَّحَابَةِ١. وَنَصُّهُ: لَا بَأْسَ بِهَا مِنْ عِلَّةٍ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ شُقْرَانَ وَضَعَهَا تَحْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢، لَكِنْ مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ مِنْهُمْ، وَيُكْرَهُ مِخَدَّةٌ "و" وَالْمَنْصُوصُ: مُضَرَّبَةٌ "و" قَالَ أَحْمَدُ: مَا أُحِبُّهُمَا.
وَيُدْنِيهِ مِنْ قِبْلَةِ اللَّحْدِ، وَيُسْنَدُ مِنْ خَلْفِهِ، وَيُنْصَبُ عَلَيْهِ لَبِنٌ "و" وَعَنْهُ: قَصَبٌ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَيَسُدُّ الْفُرْجَةَ بِحَجَرٍ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ يُطَيِّبُ نَفْسَ الْحَيِّ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ جابر مرفوعا٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ أود الترمذي بعد حديث "١٠٤٧": أن ابن العباس رضي الله عنهما كان يكره أن يلقى تحت الميت في القبر شيء.
٢ أخرجه الترمذي "١٠٤٧"، من حديث محمد بن علي الباقر.
وشقران: مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكان حبشيا، وكان ممن حضر غسل رسول الله ﷺ ودفنه. شهد بدرا وهو عبد، فلم يسهم له. "الإصابة" ٥/٨٠.
٣ لم نجد عند أحمد من حديث جابر بن عبد الله. ولكن أخرجه في "المسند" "٢٢١٨٧" من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: لما وضعت أم كلثوم ابنة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي القبر، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ولكنه يطيب بنفس الحي". ثم قال: "أما إن هذا ليس بشيء".