تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْجَوْزِيِّ بِمَا لَا يَنْفَعُ، وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ يزرع داره ويخرج عنها. قال الأصحاب: لأن بغداد كانت مساكن١ وَقْتَ فُتِحَتْ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَتَوَاطُؤُ الرُّؤْيَا كَتَوَاطُؤِ الشَّهَادَاتِ. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: وَيَحْرُمُ سُوءَ الظَّنِّ بِمُسْلِمٍ ظَاهِرِ الْعَدَالَةِ، وَيُسْتَحَبُّ ظَنُّ الْخَيْرِ بِالْأَخِ الْمُسْلِمِ، قَالَ: وَلَا يَنْبَغِي تَحْقِيقُ ظَنِّهِ فِي رِيبَةٍ. وَفِي "نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِ": حُسْنُ الظَّنِّ بِأَهْلِ الدِّينِ حَسَنٌ. وَذَكَرَ الْمَهْدَوِيُّ٢ وَالْقُرْطُبِيُّ٣ الْمَالِكِيَّانِ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَحْرُمُ ظَنُّ الشَّرِّ بِمَنْ ظَاهِرُهُ الْخَيْرُ، وَأَنَّهُ لَا حَرَجَ بِظَنِّهِ بِمَنْ ظَاهِرُهُ الشَّرُّ.

وَفِي الْبُخَارِيِّ٤: مَا يَكُونُ مِنْ الظَّنِّ. ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ: "مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا". وَفِي لَفْظِ: "دِينِنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ" ٥ وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ"٦ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ". وبعث عليه السلام عمرا الخزاعي٧

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ط": "مزارع".

٢ هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المهدوي من أهل المهدية بالمغرب له: "الهداية" "ت ٥٩٥ هـ". "الأعلام" ٥/٢٩٦.

٣ هو: أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم الأنصاري القرطبي يعرف بابن المزين له: "المفهم لما أشكل من صحيح مسلم" "ت ٦٥٦ هـ". "ذيل مرآة الزمان" ١/٩٦. "الأعلام" ١/١٨٦.

٤ برقم "٦٠٦٧"، وفيه: ما يجوز من الظن.

٥ في "صحيحه" "٦٠٦٨".

٦ البخاري "٥١٤٣"، ومسلم "٢٥٦٣" "٢٨".

٧ هو: عمرو بن الغفواء بن عبيد بن مازن بن ربيعة الخزاعي، له صحبة. "تهذيب الكمال" ٥/٤٥١.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ٣١١