فائدتهما: فِي نِيَّةِ غُسْلِ غَرِيقٍ وَنَحْوِهِ، وَفِي التَّسْمِيَةِ الرِّوَايَاتُ السَّابِقَةُ "م ٦" وَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ نَجَاسَةٍ، وَلَا يَكْفِي مَسْحُهَا، وَلَا وُصُولُ الْمَاءِ إليه بل يجب أن ينجى١ "هـ" وعند أبي يوسف ومحمد: لا ينجى٢ لِئَلَّا يَسْتَرْخِيَ فَتَخْرُجُ نَجَاسَةٌ أُخْرَى، وَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ وَمَنْخِرَيْهِ بِمَاءٍ "هـ" نَدْبًا، وَقِيلَ: وُجُوبًا، ثُمَّ يُتَمِّمُهُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ "و" وَظَاهِرُهُ يَمْسَحُ رَأْسَهُ "هـ" وَالْأَصَحُّ لَا يَجِبُ تَوْضِيئُهُ "و" لِقِيَامِ مُوجِبِهِ وَهُوَ زَوَالُ عَقْلِهِ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ يَصُبُّ مَاءً عَلَى فِيهِ وَأَنْفِهِ كمضمضة٣ واستنشاق. ولا يدخله فيهما "ش".
فَصْلٌ: ثُمَّ يَغْسِلُ بِرَغْوَةِ السِّدْرِ رَأْسَهُ
بِتَثْلِيثِ رَاءِ رَغْوَةٍ وَلِحْيَتَهُ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَبَقِيَّةَ بَدَنِهِ، وَنَصُّهُ: لَا يُسَرَّحُ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: يُكْرَهُ، واختار ابن حامد: يسرح خفيفا "وش" يَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ الْأَيْسَرَ، وَيَقْلِبُهُ عَلَى جنبيه٤، مع غسل شقيه "وهـ" وقيل: بعدهما "وش" يفعل ذلك، وقيل:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٦: قَوْلُهُ "وَفِي التَّسْمِيَةِ الرِّوَايَاتُ السَّابِقَةُ" يَعْنِي: التي٥ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَاكَ، وَصَحَّحْنَا الْمَذْهَبَ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيُعَاوَدْ فَإِنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٤ في "س" و"ط": "جنبه".
٥ ليست في "ط".
١ في "ب" و"ط": "تنحي".
٢ في "ط": "لا ينحي".
٣ في الأصل و"ط": "لمضمضة"، والمثبت من "الإرشاد": ١١٥.