قِصَّةِ أَبِي طَالِبٍ١، وَعَنْهُ: دَفْنُهُ خَاصَّةً، كَالْعَدَمِ "و" وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إذَا غُسِّلَ فَكَثَوْبٍ نَجِسٍ، فَلَا وُضُوءَ وَلَا نِيَّةَ لِلْغُسْلِ، وَيُلْقَى فِي حُفْرَةٍ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ: وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ رَكِبَ وَسَارَ أَمَامَهُ، وَذَكَرُوا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: إنَّهُ إذَا سَارَ أَمَامَهُ لَا يَكُونُ مَعَهُ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا٢. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ لَزِمَنَا دَفْنُهُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَصْحَابِنَا قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ: لَا، وَقَالَ مَنْ لَا أَمَانَ لَهُ كَمُرْتَدٍّ نَتْرُكُهُ طُعْمَةً لِكَلْبٍ، وَإِنْ غَيَّبْنَاهُ فَكَجِيفَةٍ. والزوجة وأم الولد وقيل: والأجنبي كقريب.
فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ، ثُمَّ بِالْأَقْرَبِ
، ثُمَّ قِيلَ: الْأَسَنُّ، وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ، وَأَطْلَقَ٣ الْآجُرِّيُّ تَقْدِيمَ٤ الْأَخْوَفِ ثُمَّ الْفَقِيرِ ثُمَّ مَنْ سَبَقَ "م ٤".
وَيُسْتَحَبُّ تَوْجِيهُهُ فِي كُلِّ أحواله، وكذا على مغتسله "و" مستلقيا،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ - ٤: قَوْلُهُ: "وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِمَنْ يَخَافُ عَلَيْهِ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ، ثُمَّ قَالَ: الْأَسَنُّ. وَقِيلَ: الْأَفْضَلُ، وَأَطْلَقَ الْآجُرِّيُّ تَقْدِيمَ الْأَخْوَفِ، ثُمَّ الْفَقِيرِ، ثُمَّ مَنْ سَبَقَ" انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ عَلَى الْأَسَنِّ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ قَدَّمَ الْأَصْحَابُ فِي الْإِمَامَةِ الْأَفْضَلَ عَلَى الْأَسَنِّ.
وَالْوَجْهُ الثاني يقدم الأسن عليه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٣ في "س": "وقال"، وفي هامشها: "وأطلق" نسخة.
٤ في "ب" و"س" و"ط": "يقدم".
١ وهي ما رواه أبو داود "٣٢١٤"، والنسائي في "المجتبى" ١/١١٠ و٤/٧٩ عن علي رضي الله عنه قال: قلت للنبي ﷺ: إن عمك الشيخ الضال قد مات، فقال النبي ﷺ: "أذهب فوار أباك، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني"، فذهبت فواريته وجئته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي.
٢ أخرجه أحمد في "مسنده" "٤٩٣٩".