وَلَهُ السَّفَرُ إنْ أَتَى بِهَا فِي قَرْيَةٍ بِطَرِيقِهِ، وَإِلَّا كُرِهَ، قَالَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً "وم" وظاهر كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يُكْرَهُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: قَلَّ مَنْ يَفْعَلُهُ إلَّا رَأَى مَا يَكْرَهُ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي بَابِ الصَّيْدِ: اتَّفَقُوا أَنَّ سَفَرَ الرَّجُلِ مُبَاحٌ لَهُ١ مَا لَمْ تَزُلْ الشَّمْسُ مِنْ يوم الخميس، واتفقوا على٢ أَنَّ السَّفَرَ حَرَامٌ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ إذا نودي لها، كذا قال.
فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ الِاسْتِيطَانُ
، وَقَدْ سَبَقَ، وَالْوَقْتُ. وَتَجِبُ بِالزَّوَالِ، وَعَنْهُ: وَقْتَ الْعِيدِ "وَتَجُوزُ وَقْتَ الْعِيدِ" نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَذَكَرَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَعَنْهُ: فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ وَابْنُ شَاقِلَا وَالشَّيْخُ، وَاخْتَارَ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي الْخَامِسَةِ، وَعَنْهُ: بَعْدَ الزَّوَالِ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ "و"، وَهُوَ الْأَفْضَلُ، وذكر
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: يَجُوزُ لِلْجِهَادِ خَاصَّةً جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْإِفَادَاتِ وَقَدَّمَهُ فِي "الشَّرْحِ"٣، قَالَ ٤"هو و"٤ الشيخ فِي الْمُغَنِّي وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَقَالَ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ: قُلْت: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ حِينَ يَشْرَعُ فِي الْأَذَانِ لَهَا، لِجَوَازِ أَنْ يَشْرَعَ فِي ذَلِكَ فِي وَقْتِ٥ صَلَاةِ الْعِيدِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَلَا نِزَاعَ فِي تَحْرِيمِ السَّفَرِ حِينَئِذٍ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ بالإقامة، وليس ذلك بعد الزوال، انتهى.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٥/١٨٣.
٤ "٤ - ٤" ليست في "ح".
٥ في "ح": "الوقت".
١ ليست في الأصل.
٢ ليست في "ط".