تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صِحَّةِ١ إمَامَتِهِمْ فِيهِ وَجْهَانِ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ، وَعَدَمِ انْعِقَادِهَا بِهِمْ "م ١". وَكَذَا إنْ لَزِمَتْ مُسَافِرًا أَقَامَ مَا يَمْنَعُ الْقَصْرَ وَلَمْ يَنْوِ اسْتِيطَانًا "م ٢".

وَالْأَشْهَرُ: تَلْزَمُهُ، وَعَنْهُ: لَا جَزْمَ بِهِ في التخليص وغيره "خ" وتجزئ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ - ١: قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّةِ إمَامَتِهِمْ فِيهَا وَجْهَانِ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ، وَعَدَمِ انْعِقَادِهَا بِهِمْ، انْتَهَى، يَعْنِي مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ بِغَيْرِهِ، كَمَنْ هُوَ مقيم بقرية لا يبلغ عددهم مَا يُشْتَرَطُ فِي الْجُمُعَةِ، أَوْ كَانَ مُقِيمًا فِي الْخِيَامِ وَنَحْوِهَا، أَوْ كَانَ مُسَافِرًا دُونَ مسافة قصر، و١ نَحْوَهُمْ وَبِقَرْيَتِهِمْ، فِي مَسَافَةِ فَرْسَخٍ فَمَا دُونَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَصَلَّى مَعَهُمْ. وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمُقْنِعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَطْلَقَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي الْمُقِيمِ غَيْرِ الْمُسْتَوْطِنِ:

أَحَدُهُمَا لَا تَصِحُّ إمَامَتُهُمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَالشَّيْخِ فِي الْكَافِي٢، وَفِي الْمُقْنِعِ٣، فِي الْمُسَافِرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَصِحُّ إمَامَتُهُمْ فِيهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَأَبِي بَكْرٍ، لِأَنَّهُمَا عَلَّلَا مَنْعَ إمَامَةِ٤ الْمُسَافِرِ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ.

مَسْأَلَةٌ - ٢: قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ لَزِمَتْ مُسَافِرًا أَقَامَ مَا يَمْنَعُ الْقَصْرَ وَلَمْ يَنْوِ اسْتِيطَانًا. انْتَهَى، وَذَلِكَ كَمَنْ أَقَامَ بِمِصْرَ لِعِلْمٍ أَوْ شُغْلٍ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، فَكَذَا فِي هَذِهِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُحَرَّرِ وَمُخْتَصَرِ ابن تميم والرعاية والفائق وغيرهم.

١ ليست في "ط".

٢ ١/٤٧٨.

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٥/١٧٣.

٤ في "ص": "إقامة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ١٣٩