تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَابَّتِهِ وَلَهُ الْكَرُّ وَالْفَرُّ وَنَحْوُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَلَا يَزُولُ الْخَوْفُ إلَّا بِانْهِزَامِ الْكُلِّ وَلَا تَبْطُلُ بِطُولِهِ "ش" وَيَتَوَجَّهُ مِنْ هَذَا: لَوْ أُكْرِهَ عَلَى زِيَادَةِ فِعْلٍ "لَمْ" تَبْطُلْ بِهِ، وَلِهَذَا جَزَمَ الْقَاضِي بِأَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ لِدَفْعِ١ الْإِكْرَاهِ، لأنه غير قادر، بخلاف شدة٢ الْخَوْفِ، وَسَبَقَ٣ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ خِلَافُهُ.

وَقِيلَ: إنْ كَثُرَ دَفْعُ عَدُوٍّ مِنْ سَيْلٍ وَسَبُعٍ وَسُقُوطِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ أَبْطَلَ، قَالَ فِي الْخِلَافِ: عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْفِعْلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ، كَالْمُضِيِّ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ، وَالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي حَالِ السُّجُودِ، كَذَا قَالَ.

وَلَا يَلْزَمُ الْإِحْرَامُ إلَى الْقِبْلَةِ، وَعَنْهُ: يَلْزَمُ قَادِرًا، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً: وَعَاجِزًا، وَلِطَالِبِ عَدُوٍّ يَخَافُ فَوْتَهُ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ، وَعَنْهُ: لَا، صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ "و" وَكَذَا التَّيَمُّمُ لَهُ.

وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي الْقَوْمِ يَخَافُونَ فَوْتَ الْغَارَةِ فَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ٤ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ يُصَلُّونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ قَالَ: "كُلٌّ" أَرْجُو، وَمَنْ أَمِنَ أَوْ خَافَ فِي الصَّلَاةِ انْتَقَلَ وَبَنَى "ش" فِي الثَّانِيَةِ، وَلَا تَبْطُلُ "هـ" وَمَنْ صَلَّاهَا لِظَنِّ عَدُوٍّ، فَلَمْ يَكُنْ، أَعَادَ "وهـ م ق" لِعَدَمِ الْمُبِيحِ، كَمَا لَوْ كَانَ مُحْدِثًا، وَقِيلَ: لَا، وَذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ رواية.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "س": "كدفع".

٢ ليست في "ط".

٣ ٢/٣٣١.

٤ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ٣ · ص ١٣١