تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعزر من جهل تحريمه لقرب عهد بإسلام، ذَكَرَهُ فِي الْبُلْغَةِ كَالْحَدِّ. وَفِي الْفُصُولِ وَالْبُلْغَةِ: مُخْتَارًا، وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا وَرَاءَهُ. وَفِي عُيُونِ المسائل: يثبت بعدلين يشهدان أَنَّهُ شَرِبَ مُسْكِرًا، وَلَا يَسْتَفْسِرُهُمَا الْحَاكِمُ عَمَّا شَرِبَ، لِأَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ يُوجِبُ الْحَدَّ فَدَلَّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَرَهُ الْحَاكِمُ مُوجِبًا اسْتَفْسَرَهُمَا.

فَعَلَى الْحُرِّ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً، وَجَوَّزَهَا شَيْخُنَا لِلْمَصْلَحَةِ وَأَنَّهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، وَعَنْهُ أَرْبَعُونَ اخْتَارَهُ، أَبُو بَكْرٍ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمَا، وَضَرَبَ عَلِيٌّ النَّجَاشِيَّ بِشُرْبِهِ فِي رَمَضَانَ ثَمَانِينَ، ثُمَّ حَبَسَهُ، ثُمَّ عِشْرِينَ مِنْ الْغَدِ١. نَقَلَ صَالِحٌ: أَذْهَبُ إلَيْهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَغْلُظُ ٢عَلَيْهِ، كَمَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ يُعَزَّرُ بِعَشْرَةٍ فَأَقَلَّ. وفي المغني٢٣: عزره بعشرين لفطره،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"الثَّانِي" قَوْلُهُ: "وَيُعَزَّرُ مَنْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ، ذَكَرَهُ فِي الْبُلْغَةِ"، انْتَهَى.

صَوَابُهُ: "وَلَا يُعَزَّرُ" بِزِيَادَةِ لَا، وَهُوَ فِي الْبُلْغَةِ كذلك، والمعنى يساعده.

١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٨/٣٢١".

٢ ٢ليست في "ط".

٣ ص "٦٩".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٩٩