وَالرَّقِيقُ نِصْفُهُ وَعَنْهُ: يُحَدُّ ذِمِّيٌّ لَا حَرْبِيٌّ، وَقِيلَ: إنْ سَكِرَ، وَالْمَذْهَبُ: لَا. قَالَ فِي الْبُلْغَةِ: وَلَوْ رَضِيَ بِحُكْمِنَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ بِالِانْقِيَادِ فِي مُخَالَفَةِ دِينِهِ.
وَيُحَدُّ مَنْ احْتَقَنَ بِهَا، فِي الْمَنْصُوصِ، كَمَا لَوْ اسْتَعَطَ أَوْ عَجَنَ دَقِيقًا فَأَكَلَهُ. وَفِي الْمُغْنِي١: وَلَمْ يَخْبِزْ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَوْ تَمَضْمَضَ حُدَّ. وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ بَعِيدٌ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: إنْ وَصَلَ جَوْفَهُ حُدَّ.
وَيَحْرُمُ الْعَصِيرُ إذَا غَلَى، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَنْهُ: إذَا غَلَى أكرهه و٢إنْ لَمْ يُسْكِرْ فَإِذَا أَسْكَرَ فَحَرَامٌ، وَعَنْهُ الوقف فيما نش٣، والمنصوص: يَحْرُمُ مَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ: بِلَيَالِيِهَا، وَإِذَا طُبِخَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ حَلَّ إنْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وفي المغني٤: أو لم يسكر. وله
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالثَّالِثُ" قَوْلُهُ: "وَيَحْرُمُ الْعَصِيرُ إذَا غَلَى نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَنْهُ إذَا غَلَى أَكْرَهُهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْ"، انْتَهَى.
صَوَابُهُ "إنْ لَمْ يُسْكِرْ" بِإِسْقَاطِ الواو.
١ "١٢/٤٩٨".
٢ ليست في "ط".
٣ أي غلى المصباح "نش".
٤ "١٢/٥١٤".